برشلونة يتوج بالسوبر الإسباني ويكتسح ريال مدريد مالياً
أسدل الستار على كأس السوبر الإسباني 2026 بتتويج برشلونة، ليحصد العملاق الكتالوني الجائزة المالية الكبرى، متفوقاً على غريمه ريال مدريد في سباق العوائد.
حملت النسخة الخامسة من كأس السوبر الإسباني في المملكة العربية السعودية، بشرى سارة للأندية الأربعة المشاركة، حيث انتعشت خزائنها بعوائد مالية “مغرية” تصدرها البطل برشلونة.
برشلونة يخطف السوبر من ريال مدريد
حسم برشلونة موقعة “الكلاسيكو” النارية أمام غريمه التقليدي ريال مدريد بنتيجة (3-2)، ليحصد لقب السوبر للموسم الثاني على التوالي.
وشهد الشوط الأول قمة الإثارة في دقائقه الأخيرة، حيث افتتح رافينيا التسجيل للبارسا في الدقيقة 36، قبل أن ينفجر الملعب في الوقت بدل الضائع بثلاثة أهداف متتالية؛ إذ عادل فينيسيوس جونيور النتيجة للملكي (45+2)، ليرد روبرت ليفاندوفسكي سريعاً بهدف التقدم (45+4)، إلا أن البديل جونزالو جارسيا أعاد ريال مدريد للمباراة بهدف التعادل في اللحظات الأخيرة للشوط (45+6).
وفي الشوط الثاني، عاد النجم البرازيلي رافينيا لينصب نفسه عريساً للنهائي بتسجيله هدفه الشخصي الثاني وهدف الفوز القاتل في الدقيقة 73، مانحاً البلوجرانا لقباً غالياً ومجرداً الريال من فرصة التتويج.
برشلونة يكتسح الذهب والمال
عاد برشلونة إلى إسبانيا وفي جعبته 8 ملايين يورو، مقسمة بين 6 ملايين كمبلغ ثابت للمشاركة، ومليونين إضافيين مكافأة التتويج بالذهب.
في المقابل، لم يخرج الوصيف ريال مدريد خالي الوفاض، حيث ضمن 7.4 مليون يورو (6 ملايين ثابتة و1.4 مليون لتخطيه نصف النهائي).
أما على صعيد طرفي المربع الذهبي الآخرين، فقد نال أتلتيكو مدريد حصة بلغت 2.85 مليون يورو، مستفيداً من مبلغ ثابت أعلى مقارنة بأتلتيك بيلباو الذي اكتفى بـ 1.7 مليون يورو إجمالاً، ليعكس هذا التوزيع الفارق في “الكوتة” الثابتة والمكافآت الرياضية التي تمنح الأندية دفعة اقتصادية هائلة في منتصف الموسم.
السوبر يغادر السعودية “مؤقتًا”
بعيداً عن لغة الأرقام الحالية، كشف الاتحاد الإسباني لكرة القدم عن تغييرات لوجستية اضطرارية تلوح في أفق النسخة القادمة.
فعلى الرغم من أن العقد المبرم مع المملكة العربية السعودية يمتد حتى عام 2030، إلا أن تعارض المواعيد مع بطولة كأس آسيا التي ستستضيفها المملكة في نفس الفترة سيحول دون إقامة السوبر هناك في العام المقبل.
وأمام هذا الظرف، أكد رافائيل لوزان، رئيس الاتحاد، أن البوصلة قد تتجه نحو وجهة خليجية بديلة، حيث برز اسما قطر والكويت كأبرز المرشحين لاستضافة العرس الإسباني مؤقتاً في 2027.
ويهدف هذا النقل الاستثنائي إلى الحفاظ على المعايير التنظيمية العالية، والأهم من ذلك ضمان استمرار العوائد المالية الضخمة للأندية المشاركة، مما يؤكد أن بطولة السوبر باتت مشروعاً استثمارياً استراتيجياً للكرة الإسبانية، يسعى القائمون عليه لحمايته بغض النظر عن موقع إقامته الجغرافي.
كلاسيكو كسر التعادل
حسمت المواجهة الكبرى في جدة ‘كسر التعادل’ لصالح البلوجرانا، ليتفوق في سجل الكلاسيكو خارج إسبانيا (3 بطولات للبارسا مقابل 2 لريال مدريد).
وبهذا التتويج، أحكم نادي برشلونة قبضته على السجل التاريخي لأبطال كأس السوبر الإسباني، معززاً تربعه على القمة برصيد 16 لقباً (بإضافة نسخة 2026)، إضافة إلى حلوله وصيفاً في 12 مناسبة.
بينما تجمد رصيد الغريم التقليدي ريال مدريد عند 13 لقباً في المركز الثاني. وتشتد المنافسة في المراكز التالية، حيث يتقاسم أتلتيك بيلباو وديبورتيفو لاكورونيا المركز الثالث بـ 3 ألقاب لكل منهما، بينما يمتلك أتلتيكو مدريد لقبين فقط رغم خوضه النهائي 7 مرات (خسر 5 منها). وتضم قائمة الأندية المتوجة بلقب وحيد كلاً من فالنسيا، إشبيلية، ريال سرقسطة، ريال مايوركا، وريال سوسيداد.
وبالنظر إلى السوابق التاريخية، فإن الفريق المنتصر في هذه المباراة سيكون مرشحًا قويًا للظفر بلقب الدوري الإسباني في نهاية الموسم، حيث اكتسبت هذه المواجهة أهمية استراتيجية تجاوزت مجرد التتويج بالكأس؛ إذ أصبحت البطولة مؤشراً حقيقياً لمسار الموسم، ورسخت هيمنة برشلونة الحالية.




