اخبار

عمورة يعتذر رسميًا عن تقليده مشجع الكونغو

تقدّم نجم المنتخب الجزائري ومحترف فولفسبورج، محمد الأمين عمورة، باعتذار رسمي عبر حسابه على إنستجرام على خلفية الواقعة التي حدثت عقب مواجهة الجزائر والكونغو الديمقراطية في كأس الأمم الإفريقية المقامة في المغرب.

تفاصيل اعتذار عمورة

كتب عمورة في منشوره أنه تعرّض لتوتر شديد خلال المباراة، وأن ما بدر منه كان مقصودًا كنوع من المزاح دون أي نية سيئة. وقال: “المباراة ضد الكونغو كانت مباراة كبيرة جدًا، حماسية للغاية، مع الكثير من التوتر والعاطفة على أرض الملعب. أود أن أوضح شيئًا واحدًا: في ذلك الوقت، لم أكن على علم بما يمثله الشخص أو الرمز الموجود في المدرجات. لقد أردت ببساطة المزاح بروح طيبة، دون أي نية سيئة أو رغبة في استفزاز أي شخص”.

وأضاف عمورة أنه يحترم الكونغو وفريقها ويتمنى لهم التوفيق، وأن سلوكه لم يكن مقصوده بهذا الشكل، موضحًا: “أحترم الكونغو وفريقها، وبصدق أتمنى لهم الأفضل وآمل أن يتأهلوا لكأس العالم. إذا كان يمكن فهم سلوكي بشكل خاطئ، فأنا أعتذر بصدق، لأن هذا لم يكن مقصدي على الإطلاق. أبقى مركزًا على أرض الملعب وعلى تمثيل بلدي بفخر. تحيا الجزائر”.

لماذا أثار الموقف غضب الجمهور؟

جاء اعتذار عمورة بعد انتقادات واسعة نتيجة تقليده لوقفة أحد مشجعي الكونغو المعروفين، الذي جسّد خلال البطولة رمزًا وطنيًا تاريخيًا مرموقًا لبلاده. اعتبر كثيرون تقليد اللاعب إهانة لرمزية تاريخية وسياسية تكتسب أهمية خاصة لدى الجمهور الكونغولي.

شهدت المباراة ندية كبيرة وحسمت الجزائر تأهلها إلى ربع النهائي بهدف قاتل لعادل بولبينة في الشوط الإضافي الثاني، ما جعل المشاعر متباينة بين فرحة الجزائريين وحزن مشجعي الكونغو الذين تأثروا من الخسارة القاسية.

خلفية رمزية المشجع كوكا مبولادينجا

المشجع الذي جسّد شخصية الزعيم الوطني باتريس لومومبا، كوكا مبولادينجا، لفت الأنظار طوال البطولة بوقوفه الثابت والهادئ لمدة المباريات، كرمز لتجلٍّ سياسي وتاريخي يعبر عن مقاومة الاستعمار والهوية الوطنية. شبّهت الكاميرات بين ملامح مبولادينجا وملامح لومومبا، الذي يُعد شخصية مركزية في تاريخ الكونغو الديمقراطية.

بعد نهاية المباراة، ظهرت لقطات مؤثرة لمبولادينجا وهو يبكي في المدرجات، ما زاد من تغذية الغضب تجاه سلوك عمورة ودفع شريحة واسعة من الجماهير للمطالبة باعتذار رسمي، وهو ما صدر في النهاية عن اللاعب.

يأتي اعتذار عمورة كجهد لاحتواء الموقف والتأكيد على احترامه للرموز الوطنية وللشعوب الإفريقية كافة، في وقت يتهيأ فيه منتخب الجزائر لمواجهة مرتقبة ضد نيجيريا في 10 يناير، مع سعي الفريق لاستعادة التركيز على الأداء داخل الملعب ومواصلة مشواره في البطولة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى