الكرة الانجليزية

وثائقي روني على ديزني+: هل يهدد حياة العائلة؟

يستعد النجم الإنجليزي واين روني، أسطورة مانشستر يونايتد، وعائلته لعرض وثائقي على منصة ديزني+ بتكلفة تقارب 10 ملايين جنيه إسترليني. يتضمن العمل تصوير الحياة اليومية لواين وكولين وأطفالهما الأربعة داخل منزلهم، ما أثار جدلاً واسعاً بين من يرى أنه فرصة لإظهار جانب إنساني من حياة النجم، ومن يحذر من الآثار السلبية للتعرض الإعلامي المكثف.

تحذيرات الخبراء وتأثير برامج الواقع

حذّرت عالمة النفس التلفزيونية إيما كيني من أن الانخراط في مشاريع واقعية كهذه قد يعرض الأزواج المشاهير لضغوط غير معتادة، لأن كاميرات الواقع لا تعكس الواقع فقط بل تعيد تشكيله. وقالت كيني إن برامج الواقع تميل إلى تضخيم الصراعات لصالح السرد الدرامي، ما قد يؤدي إلى نتائج عاطفية دائمة على المشاركين.

مخاطر على العلاقة الزوجية

تشير تحليلات الخبراء إلى عدة مخاطر، منها فقدان الخصوصية، شعور أحد الشريكين بالتحيز في التغطية أو التعاطف العام، والضغط الناتج عن التقييم العام المستمر. وتؤكد كيني أن مثل هذه العوامل قد تثير الخجل أو التهميش لدى أحد الأطراف وتضعف الثقة المتبادلة، ما يصعّب إعادة بناء توازن العلاقة بعد تعرضها للضغوط العلنية.

دوافع العائلة وتوقعات الجمهور

بحسب مصادر مقربة، كانت كولين، 39 عاماً، الدافع الأكبر وراء المشروع، رغبةً منها في العودة إلى الشاشة وإثبات شخصيتها بعيداً عن هوية “زوجة لاعب كرة قدم”. ومن ناحيتهم، يعتقد مؤيدو الوثائقي أن المشاهد سيجد في العمل جرعة أكبر من الصراحة والواقعية مقارنة ببعض إنتاجات المشاهير الأخرى.

في المقابل، تؤكد مصادر أن تجربة العائلة مع وسائل الإعلام والتلفزيون لم تكن جديدة، إذ سبق لكولين المشاركة في برامج أخرى وظهر واين في إنتاجات وثائقية سابقة. ومع ذلك، يبقى السؤال حول مدى قدرة الأسرة على حماية خصوصيتها والحفاظ على توازنها العاطفي تحت ضغط تصوير يومي ومونتاج يهدف إلى إبراز التوترات والدراما.

أياً كانت النتيجة، فإن المشروع يسلط الضوء مجدداً على معضلة يواجهها كثير من المشاهير: بين رغبة الجمهور في الاقتراب من حياة النجوم وحق العائلات في الاحتفاظ بخصوصيتها وسلامتها النفسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى