الكرة الانجليزية

تعادل قاتل في الاتحاد وقلق حول هالاند

فرض تشيلسي تعادلاً قاتلاً 1-1 على مضيفه مانشستر سيتي في ملعب الاتحاد، بعد أن قلب المباراة رأساً على عقب في الثواني الأخيرة. تقدم سيتي بهدف تياني ريندرز في الشوط الأول، لكن إنزو فرنانديز أدرك التعادل بتسديدة في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع، ليحرم أصحاب الأرض من ثلاث نقاط ثمينة في سباق الدوري الإنجليزي.

سيناريو المواجهة وتحول الصورة التكتيكية

شهد الشوط الأول سيطرة واضحة لمانشستر سيتي، الذي قدم درساً في الاستحواذ والضغط، إذ كاد يختنق تشيلسي داخل مناطقه حتى جاء هدف ريندرز نتيجة تراكم المحاولات والاستحواذ. لكن الصورة تغيرت جذرياً بعد الاستراحة، حيث استعاد تشيلسي تنظيمه الهجومي وفرض توازناً جعل الفريق الضيف يتفوق من حيث جودة الفرص وبلغ معدل الأهداف المتوقعة (xG) في الشوط الثاني 1.54 مقابل 0.29 للسيتي.

لم ينعكس التفوق الأزرق على لوائح الاستحواذ وحدها (54%)، بل ظهر في نوعية الفرص أيضاً، حيث كانت معظم تسديدات تشيلسي من داخل منطقة الجزاء. ومع ذلك افتقد البلوز لللمسة الأخيرة في أكثر من مناسبة، ما جعلهم يشعرون بمرارة الفرص الضائعة رغم الخروج بنقطة ثمينة من ملعب المنافس.

أداء هالاند والمقارنة مع الأساطير

عانى إرلينج هالاند من ليلة صعبة على الصعيد الهجومي، إذ اقتصر تأثيره على لمسات محدودة (22 لمسة) وتسديدة وحيدة على المرمى رغم معدل أهداف متوقعة 0.41. الوجود البدني له بدا واضحاً في الفوز بالکرات الهوائية والالتحامات، لكنه لم يترجم إلى فرص حاسمة أو مساهمة فعلية في صناعة اللعب.

أشعل التعليق التحليلي جدلاً عندما وصف المعلق عصام الشوالي هالاند بأنه “لا يساوي ربع” رونالدو البرازيلي أو ماركو فان باستن، في إشارة للاختلاف بين المهاجم التقليدي المبدع والمهاجم الحديث القائم على الفعالية والإنهاء داخل المنطقة. هذا الجدل يعيد النقاش حول ما إذا كانت كرة القدم تقاس بالأرقام وحدها أم بالإبداع الفني أيضاً.

تداعيات على تشكيلة سيتي ومخاوف جوارديولا

بالإضافة لخسارة نقطتين، خسر مانشستر سيتي جهود يوشكو جفارديول بسبب الإصابة، وهي ضربة قد تؤثر على تماسك الخط الخلفي في مرحلة حساسة من الموسم. كما برزت الحاجة لعمق هجومي إضافي بعد المستوى المتذبذب لبعض اللاعبين مثل ريان وشركاه، وحديث البعض عن أهمية وجود عمر مرموش في تشكيلة الفريق كخيار احتياطي فعال.

بهذا التعادل ارتفع رصيد مانشستر سيتي إلى 42 نقطة بينما جمع تشيلسي 31 نقطة في المركز الخامس، مع استمرار آرسنال في الصدارة بفارق مريح. تبقى العديد من الأسئلة حول قدرة سيتي على استعادة الزخم والتعامل مع الإصابات، وفي المقابل ما إذا كان تشيلسي سيستفيد من هذا الأداء في المباريات القادمة بعد إظهار قدرة على العودة من موقف متأخر.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى