الكرة الاسبانية

القانون المناهض لبيكيه: هل يمنع رونالدو من العودة للدوري الإسباني؟

القانون المناهض لبيكيه يهدد حلم رونالدو في إسبانيا

عاد الجدل حول تضارب المصالح في الكرة الإسبانية مع دخول كريستيانو رونالدو عالم الاستثمار الرياضي. كشفت تقارير عن امتلاك النجم البرتغالي 25% من أسهم نادي ألميريا، مما يثير تساؤلات حول إمكانية ظهوره مستقبلاً بقميص الفريق. هذا الاستثمار قد يصطدم بلوائح صارمة تحكم علاقة اللاعبين النشطين بالأندية.

تعديلات لوائح الاتحاد الإسباني وقانون الرياضة

في فبراير 2025، شهدت لوائح الاتحاد الإسباني لكرة القدم تعديلات هامة، بالتوازي مع مقتضيات قانون الرياضة الصادر عن المجلس الأعلى للرياضة. هذه التعديلات تحظر وجود علاقة تجارية مباشرة بين أي لاعب نشط والمسابقات التي يشارك فيها داخل إسبانيا. الهدف الأساسي هو حماية نزاهة المنافسات ومنع أي شبهات لتضارب المصالح.

تطبيق هذه الضوابط يعني أن امتلاك لاعب محترف حصة في نادٍ يخضع لتنظيم المسابقة نفسها قد يعرض تسجيله ومشاركته القانونية للخطر. هذا يضع رونالدو أمام تحدٍ قانوني وتنظيمي كبير إذا ما فكر في اللعب بالدوري الإسباني.

من بيكيه إلى رونالدو: تاريخ الجدل

لم تكن هذه التعديلات التنظيمية وليدة اللحظة، بل ارتبطت بجدل سابق كان بطله المدافع الإسباني السابق جيرارد بيكيه. حينها، كانت إحدى شركاته تلعب دور الوسيط في اتفاق نقل بطولة كأس السوبر الإسباني إلى السعودية، في وقت كان بيكيه لاعبًا نشطًا.

أثارت هذه الواقعة آنذاك شبهات قوية حول تضارب المصالح، مما دفع الجهات المعنية إلى تشديد اللوائح. منذ ذلك الحين، باتت القيود المفروضة على أي تقاطع تجاري بين اللاعبين والجهات المنظمة للمسابقات أكثر صرامة، فيما عُرف إعلامياً بـ”القانون المناهض لبيكيه”.

رونالدو في معادلة معقدة

يمتد عقد كريستيانو رونالدو مع النصر السعودي حتى يونيو 2027. ورغم توسيعه لنشاطه الاستثماري قبل إنهاء مسيرته الاحترافية، فإن أي عودة محتملة إلى الملاعب الإسبانية ستواجه عقبات قانونية واضحة. طالما ظل لاعبًا نشطًا ومالكًا لحصة في نادٍ إسباني، فإن مشاركته ستكون محل شك.

القراءة القانونية الحالية تشير إلى أن الحل الوحيد أمام رونالدو لتجنب هذا التعارض هو اعتزاله رسميًا. يجب أن يتم ذلك قبل اتخاذ أي خطوة تتعلق بالمشاركة في المسابقات الإسبانية. هكذا، يجد رونالدو نفسه في موقف مشابه للحالة التي أثارت الجدل حول بيكيه.

مستقبل رونالدو في إسبانيا

تتقاطع الاستثمارات الخاصة للاعبين مع قواعد النزاهة الرياضية الموضوعة لحماية المسابقات. الوضع الحالي يفرض قيودًا تنظيمية صارمة لا تترك مجالًا كبيرًا للتأويل. وبالتالي، تبقى عودة رونالدو المحتملة إلى الكرة الإسبانية لاعبًا مرهونة بالالتزام التام بهذه اللوائح.

يشكل هذا التحدي القانوني جزءًا من مشهد أوسع في عالم كرة القدم، حيث تتزايد الاستثمارات الخارجية وتتداخل المصالح. يتطلب الأمر وعيًا ودقة في التعامل مع هذه القضايا لضمان استمرار عدالة المنافسات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى