الكرة السعودية

بينتو ماثيوس يقترب من الرحيل.. أين تذهب أموال النصر؟

يسجل نادي النصر في الآونة الأخيرة تحولًا واضحًا في سياساته التسويقية والمالية، بعد سلسلة صفقات بيع لافتة للنظر. ومع اقتراب الحارس البرازيلي بينتو ماثيوس من الرحيل المحتمل، يبرز سؤال ملحّ حول مصير العائدات ومكان توجيهها داخل النادي.

عرض وست هام وفرص بيع بينتو ماثيوس

ذكرت تقارير عدة أن نادي وست هام يونايتد أبدى رغبة رسمية في الحصول على خدمات الحارس البرازيلي بينتو ماثيوس؛ بعرض يتضمن استعارة لمدة 6 أشهر خلال سوق الانتقالات الشتوي (يناير 2026) مع خيار شراء نهائي بمبلغ 10 ملايين جنيه إسترليني في صيف 2026. بينتو (26 عامًا) لم يعد الحارس الأساسي هذا الموسم، بعد تفضيل المدير الفني جورج جيسوس للوافد الشاب نواف العقيدي، ما يجعل بيع أو إعارة اللاعب حلاً منطقيًا بدلاً من الإبقاء عليه على دكة البدلاء أو فسخ عقده مع تسجيل خسائر.

سلسلة صفقات قياسية للنصر في السنوات الأخيرة

ليست صفقة بينتو هي الأولى من نوعها؛ فالنصر أجرى خلال السنوات الأخيرة مبيعات بارزة يُنظر إليها على أنها الأولى في تاريخ الأندية السعودية من حيث القيم المالية. في 2025 تحديدًا، سجلت حركة انتقالات البارزة بيع سيكو فوفانا إلى رين الفرنسي مقابل 20 مليون يورو، وبيع أنديرسون تاليسكا إلى فنربخشه التركي مقابل 15 مليون يورو، وبيع إيمريك لابورت إلى أتلتيك بيلباو مقابل 10 ملايين يورو. كما أُشير سابقًا إلى أن إعارة المهاجم الكولومبي جون دوران إلى فنربخشه بلغت قيمتها نحو 14 مليون دولار.

هذه العمليات منحت النصر إيرادات معتبرة في موسم 2025-2026، وبرزت النادي كاستثناء إيجابي داخل المشهد السعودي الذي عانى سابقًا من سياسة فسخ عقود اللاعبين الأجنبية وتبعاتها القانونية والمالية أمام جهات مثل فيفا و«كاس».

لغز ميزانية التعاقدات وضرورة الشفافية

رغم هذه العائدات الكبيرة يبدو أن هناك تناقضًا في الصورة العامة: مصادر مقربة من النادي تشير إلى أن ميزانية النصر للتعاقدات ليست بذات السعة المتوقعة، وهو ما يثير جملة من الأسئلة الجوهرية، أبرزها: أين تذهب أموال بيع اللاعبين؟ هل تُستخدم لسداد رواتب اللاعبين الأجانب الحاليين؟ أم تدخل ضمن برامج الاستقطاب لدعم عقود نجوم جدد؟

النصر كيان رياضي يمتلك عناصر جذب تجارية ضخمة، أبرزها تواجد نجوم عالميين أدى إلى موارد إعلانية ورعائية مهمة. لذلك تبدو صعوبة تفسير محدودية ميزانية الصفقات أمراً غريبًا ويستدعي توضيحًا شفافًا من إدارة النادي، حتى يعرف الجمهور وكيف تُدار الأموال وما إذا كانت تُستثمر في البنية التنافسية أو تُخصص لأغراض مالية أخرى.

في المحصلة، تستحق إدارة النصر تقديرًا على نجاحاتها في سوق الانتقالات وقيادتها لصفقات بيع غير مسبوقة داخل المملكة، لكن على الجانب الآخر هناك حاجة ماسة لتقديم شرح واضح ومنفتح بشأن الميزانية وتحركات العائدات، للحفاظ على ثقة الجماهير وضمان استمرارية النجاح الإداري والرياضي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى