مصير علي البليهي بين استبعاد الهلال وخيارات الانتقال
علي البليهي يمر بفترة مفصلية في مسيرته بعد ثماني سنوات داخل صفوف الهلال؛ لاعبٌ اعتُمد عليه سابقًا لكنه الآن يواجه قرارًا إدارياً وفنياً قد يغير من مستقبله مع الأزرق. قرار المدير الفني الإيطالي سيموني إنزاجي بالتخلي عنه في الميركاتو الشتوي الحالي وضع البليهي أمام واقع جديد، وسط تقارير تشير إلى سعي الهلال للتعاقد مع مدافع أجنبي بدلاً منه.
أداء البليهي بين الموسم الماضي والحالي
على الصعيد الرقمي، كان البليهي أحد الأعمد الأساسية في موسم 2024-2025 مع مشاركة في 38 مباراة بمختلف المسابقات تحت قيادة جورج جيسوس. رغم ذلك ظهرت عيوب دفاعية واضحة على مستوى الفريق ككل، مما عزز بروز ملاحظات عن تراجع أداء بعض اللاعبين، ومن بينهم البليهي الذي ارتكب أخطاء بدائية في مناسبات عدة.
مع رحيل جيسوس وتولي محمد الشلهوب ثم سيموني إنزاجي مهمات التدريب، تغيّر وضع البليهي من لاعب أساسي إلى بديل محدود المشاركة؛ فقد شارك هذا الموسم في 7 مباريات بمجموع 377 دقيقة، ولم يحافظ الفريق على شباكه نظيفة إلا في ثلاث مواجهات فقط شارك فيها.
العامل النفسي والإدارة وجورج جيسوس
دعم إدارة فهد بن نافل لجانبيًا لم يظهر بمظهرٍ تقليدي؛ إذ جرى تجديد عقد اللاعب لموسمين رغم الهجوم الجماهيري، لكن الإدارة لم تعلن عن ذلك رسميًا، ما ترك اللاعب في مواجهة الضغوط الجماهيرية بمفرده. من جهة أخرى، بدا دعم جيسوس إعلامياً أقوى من كونه قرارًا فنيًا مبنيًا على قناعة، حيث استمر الدفع بالبليهي رغم التراجع الذي لاحظه الجميع، ما أعطى انطباعًا بأنه مجرد تصدٍ لهجمات الجمهور.
تدخلات فنية أخرى طالت اللاعب، منها استبعاد المدير الفني لمنتخب السعودية آنذاك روبرتو مانشيني له من معسكر أكتوبر 2024 مع تنبيه بوجوب استعادة المستوى للعودة، ورد فعل البليهي اللاحق بتصريح ينتقد فيه مانشيني عكست استياءً أثر على صورته الاحترافية.
خيارات الانتقال: النصر، الاتحاد أم الشباب؟
تتراوح الشائعات حول وجهة البليهي بين النصر والاتحاد والشباب، لكن كل خيار يواجه تحديات عملية ونفسية. النصر يعتمد في دفاعه على أسماء ثابتة مثل عبدالإله العمري ومحمد سيماكان وإينيجو مارتينيز، ما يجعل فرصة البليهي محدودة فنياً. الاتحاد يسعى لتعزيز دفاعه لكن أولولياته قد تكون لأجانب جدد بدلاً من التعاقد مع لاعب محلي في وضعية تذبذب.
الشباب قد يبدو خيارًا مغريًا من ناحية الحاجة للدعم الدفاعي، لكن وضعية الفريق الحالية وضغوط الجماهير قد لا تكون بيئة مثالية لعودة نفسية وفنية قوية للبليهي. الانتقال إلى نادٍ أقل ضغطًا أو خيار الإعارة قد يمنح اللاعب وقتًا لاستعادة مستواه بعيدًا عن أعين منتقدي الهلال، مما يخدم أيضًا فرصة استعادته لمكانه في تشكيلة المنتخب قبل كأس العالم 2026.
في كل الأحوال، أي خطوة جديدة يجب أن تراعي الجانب النفسي والفني معًا، فاختيار بيئة تدعم استعادة الثقة والالتزام التكتيكي سيكون حاسمًا لبقاء البليهي ضمن حسابات المنتخب السعودي.



