اخبار

ليفاندوفسكي وفلاهوفيتش: صفقات الإنقاذ لبرشلونة والهلال

تتصدر مسألة إيجاد رقم 9 ثابت أولويات كلٍّ من برشلونة والهلال مع اقتراب سوق الانتقالات الصيفي 2026. الأندية الكبيرة تسعى دائماً لتعزيز صفوفها بأفضل الخيارات المتاحة للحفاظ على التنافسية، وفي ظل ظروف السوق الحالية ظهر اسما روبرت ليفاندوفسكي ودوشان فلاهوفيتش كخياراتٍ بارزة لكل نادي على حدة.

خيارات سوقية متاحة ومبررات الاهتمام

يعاني برشلونة في مركز قلب الهجوم رغم تسجيله للأهداف، خصوصاً مع تقدم روبرت ليفاندوفسكي في العمر وتذبذب مستوى فيران توريس الشاب. وفي المقابل، يواجه الهلال حالة من عدم الوضوح حول مستقبل ماركوس ليوناردو، كما لم يقدم داروين نونيز الأداء الحاسم المطلوب حتى الآن.

ظهرت أسماء عديدة كخيارات أولية لكل نادٍ؛ فالهلال كان يسعى للتعاقد مع فيكتور أوسيمين قبل انتقاله إلى جلطة سراي، بينما حلم برشلونة بضم إرلينج هالاند أو خاوليان ألفاريز. ومع تعقّد إتمام تلك الصفقات ارتفعت أسهم فلاهوفيتش وليفاندوفسكي كخيارات بديلة عملية في السوق.

عامل “التعاقد المجاني” وتأثيره على الصفقة

تُعتبر نقطة انتهاء عقود اللاعبين في 30 يونيو 2026 سبباً مهماً في ربط اسمي فلاهوفيتش وليفاندوفسكي ببرشلونة والهلال، إذ تشير المؤشرات إلى عدم تمديد العقود، ما يجعل التعاقد معهما ممكناً بدون رسوم انتقال في الصيف القادم. هذه الخاصية تلعب دوراً كبيراً لبرشلونة الذي يعاني ضغوطاً مالية، كما تسهل للهلال تركيز جهوده على إقناع اللاعب نفسه بالانضمام دون الحاجة للتفاوض مع ناديه حول بيع العقد.

لماذا الصفقتان ليستا مثالية؟

رغم الإغراءات، لا تُعد صفقات ليفاندوفسكي وفلاهوفيتش مثالية لكلا الناديين لعدة أسباب: ليفاندوفسكي متقدّم في السن ويعاني من تراجع بدني قد يحد من استمراريته الطويلة، وهو خلاف السياسة التي قد يفضلها الهلال حالياً في بعض التعاقدات. أما فلاهوفيتش فليس لديه “DNA” لعب برشلونة من حيث أسلوب التحرك والتمريرات، وقد يتطلب وقتاً للتأقلم مع فلسفة المدرب واحتياجات الفريق الهجومية.

إضافة إلى ذلك، قد لا يلائم أسلوب فلاهوفيتش التكتيكي بعض متطلبات المدرب هانزي فليك الذي يقدّر التمرير والمساهمة في بناء اللعب أكثر من الاعتماد على اللمسات الأخيرة فقط.

لماذا يبقى كل اسم مفيداً رغم التحفّظات؟

رغم الملاحظات أعلاه، يقدم كل لاعب مزايا يمكن أن تفيد ناديه الجديد: فلاهوفيتش يمنح برشلونة قدرة أفضل على الضغط والتحرك في المساحات ويمتاز بالشباب (25 عاماً) مما يضمن إمكانات تطور ومنافسة على المدى المتوسط. بالنسبة للهلال، يظل ليفاندوفسكي هدفاً مغرياً بحس تهديفي عالٍ وقدرة فعالة على استغلال العرضيات، مما يمنحه ميزة على الخيارات الحالية مثل نونيز أو ليوناردو.

كما أن وجود اسم بحجم ليفاندوفسكي يحمل قيمة تسويقية تساعد الهلال استعادة جزء من الزخم الإعلامي والتجاري الذي فقده بعد رحلات نجوم بارزين.

في النهاية تبقى الأمور مرهونة بتحركات السوق خلال الأشهر المقبلة: هل سيجد كل نادٍ خياراً أفضل، أم أن المجانية وعدم رغبة الأندية في تجديد عقود اللاعبين ستفتح الطريق أمام صفقات تبدو غير مثالية لكنها عملية وملائمة زمنياً؟ الأيام القادمة وحدها ستكشف مصير هذه الملفات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى