الكرة السعودية

عبدالإله العمري.. ثنائية وتباينات في كلاسيكو النصر

خطف المدافع الدولي عبدالإله العمري الأنظار في مواجهة النصر والأهلي ضمن الجولة 13 من دوري روشن للمحترفين، بعدما سجّل هدفي ناديه في الدقيقتين 31 و44، لكن المباراة انتهت لصالح الأهلي بنتيجة 3-2.

ثنائية تاريخية لمدافع النصر

سجّل العمري هدفين في لقاء واحد لأول مرة في مسيرته الاحترافية: الأول من تسديدة بعيدة تخطّت الحارس عبدالرحمن الصانبي، والثاني بواسطة رأسية بعد ارتقاء عالي. على المستوى الشخصي، مثلت هذه الثنائية رقماً جديداً للمدافع الذي تدرّج في فرق النصر حتى وصل للفريق الأول عام 2017 وخاض فترات إعارة مع الوحدة والاتحاد.

تأرجح الأداء والحالة النفسية

رغم الأهداف، لم تخلُ مباراة العمري من ملاحظات سلبية في الجانب الدفاعي، حيث ظهرت أخطاء في التمركز أثناء تطبيق مصيدة التسلل إضافة إلى بعض الارتباكات في الدفاع الجماعي. كما بدا اللاعب مشحوناً عاطفياً؛ وهو ما تجسّد في احتفاله الحماسي عقب الهدف الثاني وتوجّهه صوب المدرجات مع ملامح توتر واضح.

وتأتي هذه الصورة في ظل بداية موسم صعبة للعمري، بعد محاولات انتقاله إلى الاتحاد التي لم تكتمل بسبب خلافات مالية بين الناديين، ما أدّى لشعور بالإحباط ثم لتهميشه في بعض المباريات مطلع الموسم، قبل أن يعود للمشاركة بصفة أكبر لاحقاً نتيجة إصابة زميله محمد سيماكان وإراحة إينيغو مارتينيز.

ظلال أراوخو وإينيغو وتأثيرهما على دفاع النصر

مع قدوم إينيغو مارتينيز من برشلونة إلى النصر في السوق الصيفي 2025، بدا أن الفريق يحاول تبنّي أسلوب دفاعي يشبه طريقة البارسا في بعض الجوانب، ما أتاح تشابهات بين أداء العمري واللاعب الأوروجوياني رونالد أراوخو: أخطاء تمركز عند تطبيق مصيدة التسلل، ردود فعل عاطفية أمام الانتقادات الجماهيرية، وكذلك روح القتالية على أرض الملعب.

هذا التمازج بين الخبرة القادمة عبر إينيغو وحالة العمري الحالية يمنح النصر خيارات دفاعية متنوعة، لكن يبقى التحسّن التكتيكي والانضباط داخل التكوين الدفاعي مطلباً لإعادة الاستقرار وتقليل الهفوات التي كلفت الفريق نقاط المباراة.

من الناحية الترتيبية، توقفت رحلة النصر عند 31 نقطة مؤقتاً وبفارق نقطتين عن الهلال، في حين احتل الأهلي المركز الرابع برصيد 25 نقطة، ما يجعل كل نتيجة في الجولات التالية حاسمة على مستوى المنافسة على الصدارة.

في المجمل، قدّم العمري مباراة مركبة: لحظات تألق هجومي وتسجيل تاريخي مقابل حاجته لاستعادة الثبات الدفاعي والهدوء النفسي الذي ينعكس إيجابياً على منظومته الدفاعية مع زملائه في النصر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى