الكرة السعودية

كونسيساو يصنع اتحادًا أكثر شراسة

الكرة لا تخرج من أقدامهم.. أرقام كونسيساو تكشف الوجه المرعب للاتحاد

عودة الانتصارات والنجاحات الأخيرة

لم تكن بداية البرتغالي سيرجيو كونسيساو مع الاتحاد سهلة، لكن النتائج والأرقام أكدت أن تحولاً عملياً وفنياً حدث داخل الفريق. الفريق يعيش حالياً أقوى سلسلة انتصارات له هذا الموسم، بعد تحقيق أربعة انتصارات متتالية في جميع المسابقات، وهي الأولى من نوعها منذ مايو الماضي حين وصل الفريق إلى ست انتصارات متتالية في الدوري.

هذه السلسلة لم تأتِ صدفة؛ كانت ثمرة إعداد بدني وفني ظهر أثره بعد المعسكر الذي أقيم أوائل ديسمبر. شملت الانتصارات حسم التأهل إلى نصف نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين بإقصاء الشباب، انتصارات مهمة في الدوري أمام نيوم والشباب، إضافة إلى فوز قاري على ناساف كارشي الأوزبكي في دوري أبطال آسيا للنخبة.

خلال هذه المباريات الأربع سجّل هجوم الاتحاد 10 أهداف بينما استقبلت شباكه هدفين فقط، مع تسجيل شباكين نظيفتين، ما يعكس توازناً بين الفاعلية الهجومية والصلابة الدفاعية واستعادة شخصية الفريق الجماهيرية.

هيمنة الاستحواذ وبناء اللعب التكتيكي

لم يعد الاتحاد فريقاً يعتمد على التحرك الدفاعي والانتظار، بل بات هو الطرف المبادر. ووفقاً لمصادر “FotMob” و”Fbref”، يتصدر الاتحاد مؤشرات السيطرة في الدوري السعودي، حيث يبلغ متوسط الاستحواذ 61.9% لكل مباراة، ما يضطر المنافسين لملاحقة الكرة ويستنزفهم بدنياً وذهنياً.

إضافة إلى ذلك، يُظهر الفريق قدرة واضحة على تدوير الكرة بدقة وتنظيم، بمتوسط 476 تمريرة ناجحة في المباراة الواحدة، مما يُبيّن أن أسلوب كونسيساو مبني على بناء اللعب من الخلف والتحكم في إيقاع المباريات دون الاعتماد على الكر والفر العشوائي.

الفعالية الهجومية والدفاع المنظم

قد يبدو الاستحواذ بلا فاعلية للبعض، لكن أرقام الاتحاد الهجومية تدحض هذا الطرح. الفريق يحتل المركز الثالث في معدل التسديدات على المرمى بـ5.3 تسديدة لكل مباراة، مع دقة تسديدات تصل إلى 40.7% بين القائمين والعارضة، ما يبرز جودة الفرص المبتكرة أكثر من الكمية وحدها.

كما أن التواجد في مناطق الخطر يوضح نية الفريق الهجومية، إذ يحتل الاتحاد المركز الرابع بمعدل 329 لمسة داخل منطقة الجزاء للمنافس، ما يدل على أن الاستحواذ يصاحبه اختراق للخطوط الدفاعية للخصم بدلاً من الاكتفاء بالتحكم في منتصف الملعب.

ما يقوم به كونسيساو الآن ليس مجرد تحسين مؤقت للنتائج، بل بناء هوية واضحة لفريق لا يرضى بالاستسلام. الأرقام تؤكد أن الاتحاد عاد لطريق المنافسة بقوة، ومع استمرار هذا النسق، يحتمل أن يحمل الشوط الثاني من الموسم المزيد من الإثارة لجماهير العميد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى