تشيلسي يفك ارتباطه بماريسكا وكواليس القرار
أعلن نادي تشيلسي رحيل مدربه الإيطالي إنزو ماريسكا فورًا بعد التعادل 2-2 مع بورنموث، في بداية العام الجديد، في قرار فاجأ جماهير النادي والمتابعين على حدٍّ سواء. جاء إعلان النادي ببيان مقتضب تمنى فيه التوفيق للمدرب السابق.
إقالة مفاجئة بعد تراكم الخلافات
بحسب تقارير صحفية، اتخذ ماريسكا قرار الرحيل بعد مباراة بورنموث نتيجة تواتر الخلافات مع إدارة النادي وتراكم الضغوط داخل غرف الملابس. الصحفي بن جاكوبس أشار إلى أن امتناع المدرب عن الإدلاء بأي تصريحات بعد المباراة كان مقصودًا ويعكس قراره النهائي بالمغادرة، وليس لسبب صحي كما أشار أحد معاونيه.
ماريسكا انضم إلى تشيلسي صيف 2024 بعد نجاحه في قيادة ليستر سيتي للصعود إلى الدوري الممتاز، وقاد فريقه في الموسم الماضي إلى ألقاب مهمة وتأهل إلى دوري أبطال أوروبا. ومع ذلك، شهدت النتائج هذا الموسم تراجعًا لافتًا، حيث حقق الفريق انتصارين فقط في ثماني مباريات خلال ديسمبر، وفاز في الدوري مرة واحدة فقط على أرضه أمام إيفرتون.
خلافات فنية وإدارية متفاقمة
كشف التقرير أن الخلافات تضمنت صدامات حول اختيارات التشكيلة والتبديلات، إذ كان ماريسكا متمسكًا باستقلالية قراراته الفنية، بينما شددت الإدارة على أن الجهاز الطبي هو الجهة المخولة بالفصل في جاهزية اللاعبين المصابين. المدرب شعر أن الخلافات امتدت إلى سياسات أخرى داخل النادي، بما في ذلك الضغط على سياسة المداورة ورفع القيمة السوقية للاعبين الشباب.
توترت الأمور أكثر خلال ديسمبر، بعد تصريحات ماريسكا عقب الفوز على إيفرتون التي وصف فيها أنه عاش “أسوأ 48 ساعة منذ توليه المهمة”، وهو ما اعتبره بعض المسؤولين انفعالًا، لكنه كشف عن وجود خلافات حقيقية بين الجهاز الطبي والمدرب حول جاهزية عناصر بعينها.
مفاوضات مع مانشستر سيتي ويوفنتوس وتأزم العلاقة
أوضحت المصادر أن جزءًا من الأزمة تكمن في تواصل ماريسكا مع ناديي مانشستر سيتي ويوفنتوس أثناء فترة عمله مع تشيلسي، وأبلغ المدرب إدارة النادي بتلك الاتصالات وفق بند في عقده. ووفقًا للتقارير، تحدث ماريسكا مع مسؤولي مانشستر سيتي مرتين وتلقى عرضًا من يوفنتوس.
أفاد الصحفيون أن ماريسكا عرض البقاء بشرط تعديل عقده ماليًا، وهو ما رأت فيه إدارة تشيلسي محاولة مساومة ورفضته. عقد المدرب كان ممتدًا حتى 2029 مع بند لتمديد موسم إضافي، لكن الإدارة شعرت بأن تركيزه تشتت وبأن الفريق فقد الكثير من نقاط التفوق الذهني هذا الموسم، ما عزز قرار إنهاء التعاقد.
في المحصلة، توصل الطرفان إلى أن الانفصال سيكون في مصلحة كل منهما، وتم تنفيذ ذلك في أول أيام العام.
من هو المحتمل لتولي المهمة؟
ذكرت تقارير أن الإدارة تفضّل خيارًا داخليًا مرتبطًا بشبكة أندية تشيلسي، وهو ليام روسينيور المدرب الحالي لستراسبورج، الذي أثبت نجاحًا لافتًا بعد مسيرة قيادية مع أندية إنجليزية وفرنسية. روسينيور معروف بأسلوبه الهجومي والمخاطرة في اللعب، ويعتبره البعض مناسبًا لاستعادة هوية الفريق.
روسينيور مرتبط بعقد مع ستراسبورج حتى 2028، لكن كونه يعمل في نادٍ تابع جزئيًا لإدارة تشيلسي قد يسهل مفاوضات انتقاله، إذا ما قررت إدارة البلوز تسريع تعيين خليفة دائم بعد رحيل ماريسكا.




