محمد صلاح يختار طريقًا غير متوقع.. لماذا اتجه نجم ليفربول إلى طرابزون
محمد صلاح لطرابزون سبور لم يكن انتقالًا متوقعًا بالقدر الذي اعتاد عليه الجميع لمسيرة أحد أبرز نجوم جيله.
فبعد نحو ثمانية أشهر من إعلان رحيله عن ليفربول، وتحديدًا في مارس الماضي، ظلت وجهته غامضة حتى الأيام الأخيرة، قبل أن تتضح لاحقًا في تركيا.
محمد صلاح و«ذا أثليتيك»: توقيت الإعلان وآخر مفاوضات
وبحسب تقرير لصحيفة «ذا أثليتيك» للكاتب جيمس هورنكاستل، فإن الإعلان المبكر عن الرحيل منح صلاح ووكيله رامي عباس وقتًا كافيًا للتفاوض مع الأندية المهتمة.
غير أن السؤال بقي حاضرًا: لماذا جاءت الوجهة غير مرتبطة بما اعتادت عليه نجومية محمد صلاح على مستوى القمة الأوروبية؟
تراجع التأثير الهجومي قبل الرحيل
يلفت التقرير إلى أن صلاح كان مرشحًا بارزًا للكرة الذهبية قبل عام، بعد مساهمته في 61 هدفًا ضمن موسم تتويج ليفربول بالدوري الإنجليزي.
لكن موسمه الأخير شهد انخفاضًا ملحوظًا في إنتاجه الهجومي، إذ تراجعت مساهماته في الأهداف بنسبة 45%، كما قلّ الدعم الذي كان يحصل عليه من ترينت ألكسندر-أرنولد ولويس دياز.
راتب استثنائي مقابل دور أقل
ورغم بقاء قيمة صلاح التسويقية والفنية، أشار التحليل إلى أن الفجوة بين الراتب الاستثنائي والدور داخل الملعب أصبحت أوضح من قبل.
وهذا ما يجعل خطوة طرابزون سبور تبدو مختلفة عن الصورة التي كوّنها الجمهور عن «النجم الذي يقود مشروعًا أوروبيًا».
لماذا يختلف محمد صلاح عن رونالدو وميسي؟
يرى هورنكاستل أن المفارقة واضحة؛ فالنجم الذي كان قريبًا من سباق الكرة الذهبية قبل عام، انتقل إلى طرابزون سبور بدلًا من الخطوة التي تعكس عادة مكانة لاعب في قمة كرة القدم الأوروبية.
في المقابل، يبرز اختلاف مسارات نجوم آخرين: كريستيانو رونالدو اتجه إلى السعودية ضمن مشروع «رؤية 2030»، بينما اختار ليونيل ميسي إنتر ميامي لتعزيز حضور اللعبة في جنوب فلوريدا قبل استضافة الولايات المتحدة لكأس العالم 2026.
أما انتقال محمد صلاح، فيطرح تساؤلًا مباشرًا: هل تكون هذه المرحلة بداية انعطافة نحو مستوى الدوري التركي، المصنف التاسع أوروبيًا، بدلًا من التمسك بأفضل الدوريات؟
نجاح صفقة صلاح.. بين تقدير الدوري التركي ومحاكمة التوقعات
لا يختزل التقرير الأمر في انتقاص من تركيا أو من طرابزون سبور، بل يضعه في إطار إنجاز تاريخي للنادي.
لكن في الوقت نفسه، يوضح أن المشهد الأوروبي تغيّر جذريًا، ما يجعل اسم صلاح وحده أقل كفاية لتفسير وجهته دون مؤشرات على تراجع الدور الفني أو تغير خريطة الأولويات في القارة.



