فينجر الصامت.. هل هو العقل المدبر لمخططات إنفانتينو؟
لم يتخذ أرسين فينجر موقفًا واضحًا من الأزمة الحالية، ليصبح مجددًا محور الجدل داخل كرة القدم العالمية. وواجه المدرب التاريخي لآرسنال، انتقادات حادة بعد تحوله من “البروفيسور” صاحب الرؤى إلى أحد أبرز المساندين لجياني إنفانتينو، رئيس فيفا.
وبحسب مقال نشرته مصادر إعلامية بريطانية، فإن الصحفي كريس ويلر اعتبر أن الفرنسي “دمّر إرثه بنفسه” عبر إبداء الإشادة المتكررة بخطوات إنفانتينو. ويلر أشار إلى أن فينجر أشاد بالرئيس الإيطالي في فبراير الماضي بمناسبة مرور عشر سنوات على رئاسته لفيفا.
فينجر وموقفه من أزمة فيفا
يرى كريس ويلر أن عبارة “جياني مستعد دائمًا للمضي قدمًا وخلق أفكار جديدة” فتحت الباب لقراءة مختلفة لتصرفات فينجر خلال المرحلة الأخيرة. ووفق الطرح نفسه، فإن هذه الإشادات جاءت بينما تصاعدت الاعتراضات على أفكار إنفانتينو.
من أبرز الملفات التي ذكرتها مصادر إعلامية اتجاه فيفا إلى إقامة كأس العالم في قطر خلال فترة عيد الميلاد، إضافة إلى رفع عدد المنتخبات في 2026 إلى 48. كما تم ربط الجدل بمقترحات لاحقة تشمل التوسّع إلى 64 منتخبًا في 2030 وفترات ترطيب إلزامية خلال المونديال.
مشروع المستثمرين الخاصين.. الشرارة الأحدث
تُعامل مصادر إعلامية مشروع فتح القيمة التجارية لمنافسات فيفا أمام مستثمرين من القطاع الخاص باعتباره الأكثر حساسية. الحديث هنا عن صفقة قد تصل قيمتها إلى 3.1 مليار جنيه إسترليني، ما أدى إلى أزمة عالمية وواجه معارضة واسعة.
وفي سياق الأزمة، أشارت مصادر إعلامية إلى تهديد الاتحاد الأوروبي “يويفا” بمقاطعة مسابقات فيفا، ما رفع منسوب الخلاف بين الجهات المختلفة. وفي هذا المشهد، وُضع فينجر في بؤرة التساؤلات حول طبيعة دوره الفعلي.
دور فينجر داخل دائرة إنفانتينو
بحسب التقرير، فإن فينجر البالغ 76 عامًا يقف إلى جانب إنفانتينو بصفته رئيسًا لتطوير كرة القدم العالمية داخل فيفا. كما يُنظر إليه كجزء من الدائرة الداخلية للرئيس الإيطالي، ما جعل بعض المراقبين يتوقعون معرفة مبكرة بخطط المشروع الجديد.
ومع ذلك، تؤكد مصادر إعلامية أن فينجر لا يزال يقدّم إسهامات إيجابية، أبرزها قيادة برنامج لتطوير المواهب بقيمة 160 مليون جنيه إسترليني. كذلك يقود فريقًا معنيًا برفاهية اللاعبين، رغم استمرار الجدل حول أفكاره بخصوص إقامة كأس العالم كل عامين.
اتهامات بأن فينجر “تابع صامت”
ورغم هذه الأعمال، ينتقد كريس ويلر طريقة تعامل فينجر مع الخلافات، معتبرًا أنه لم يستخدم نفوذه لمواجهة ما يصفه المقال بأنانية إنفانتينو. ويرى ويلر أن فينجر يساند الرئيس الإيطالي بدلًا من الاصطدام بخياراته.
ويصل الجدل إلى نقطة “بيع” كأس العالم، خاصة بعد طرح إنفانتينو منح الاتحادات الأعضاء 30 مليون جنيه إسترليني إذا وافقت على المشروع قبل 19 سبتمبر. وفي الختام، يضع التقرير تساؤلًا حادًا: هل هو العقل الحقيقي وراء “مخططات الفيفا” المثيرة للجدل؟



