سكالوني: لسنا بهذا السوء وأرفض ربط مباراة إنجلترا بالسياسة
دافع المدير الفني لمنتخب الأرجنتين، ليونيل سكالوني بقوة عن مستوى فريقه في بطولة كأس العالم 2026، رافضًا الانتقادات اللاذعة التي طالت أداء حامل اللقب خلال مشواره بالمونديال. وأكد المدرب الأرجنتيني أن بلوغ المربع الذهبي لم يكن وليد الصدفة، وذلك قبل ساعات من المواجهة المرتقبة أمام منتخب إنجلترا.
وشق المنتخب الأرجنتيني طريقه الصعب نحو نصف النهائي بعدما تصدر مجموعته بالفوز على منتخبات الجزائر والنمسا والأردن. قبل أن يتجاوز عقبة الرأس الأخضر ومصر وسويسرا في الأدوار الإقصائية بمسيرة مليئة بالإثارة والتحدي.
ولم يكن مشوار راقصي التانجو مفروشًا بالورود، إذ احتاج الفريق إلى شوطين إضافيين لتخطي الرأس الأخضر وسويسرا. كما نجح في قلب تأخره بهدفين أمام مصر إلى فوز مثير في دور الستة عشر بقيادة قائده ليونيل ميسي.
ويستعد ميسي لخوض أول مواجهة في مسيرته أمام منتخب إنجلترا، في لقاء يجمع بين عملاقين من عمالقة الكرة العالمية. فيما يخوض المنتخب الأرجنتيني نصف النهائي للمرة الرابعة تواليًا بعد نسخ 2014 و2018 و2022.
ويعزز التانجو حظوظه بالتتويج مدعومًا بفوزه بلقبي كوبا أمريكا عامي 2021 و2024، إلى جانب لقب المونديال الأخير في قطر. مما يجعل الفريق المرشح الأبرز رفقة منافسه الإنجليزي في هذه المواجهة النارية المنتظرة.
اللعب بمثالية لا يشغلني
وقال سكالوني في المؤتمر الصحفي عشية المباراة: “المنتخب لا يلعب بالسوء الذي يتحدث عنه البعض، لا بد أننا قدمنا شيئًا جيدًا حتى نصل إلى هذه المرحلة”. وأضاف أن الأهم هو الاستمرار في المنافسة بغض النظر عن طريقة الأداء المعتمدة داخل الملعب.
وتابع المدرب الأرجنتيني: “أنا ممتن للاعبين، هم من قادونا إلى ثلاثة ألقاب، وها نحن في نصف نهائي جديد”. وأكد أن تفصل فريقه خطوة واحدة عن النهائي، وسيبذل كل ما لديه من أجل بلوغه والمنافسة على اللقب.
وشدد سكالوني على أن طريقة الأداء لم تعد تشغل باله بقدر أهمية البقاء في البطولة. قائلًا: “بصراحة، لا أفكر فيما إذا كنا نلعب بالطريقة المثالية التي أردتها، قبل شهر ونصف كنت سأوافق على بلوغ نصف النهائي بأي طريقة”.
الإرهاق لا يهم.. سأكون مجنونًا في هذه الحالة
وتابع سكالوني تصريحاته قائلًا: “لا يهمني الوضع الذي نحن عليه، ولا إذا كنا مرهقين أم لا، نحن في نصف نهائي كأس العالم وهذا وحده يمنحنا الحماس”. وأشار إلى أن الجميع سعيد وجاهز لخوض المباراة بأقصى درجات التركيز والروح القتالية.
ورفض المدرب الأرجنتيني الربط بين المباراة والخلافات التاريخية والسياسية بين بلاده وإنجلترا. خصوصًا ما يتعلق بحرب جزر مالفيناس المعروفة باسم فوكلاند عام 1982، والتي تركت جراحًا عميقة.
وقال في هذا الصدد: “الحقيقة أن هذه مباراة كرة قدم، لا يمكنني الخلط بين الأمور احترامًا لما حدث قبل سنوات طويلة”. مضيفًا أن تلك الفترة كانت حزينة في تاريخ الأرجنتين ولا يمكن لأحد تغييرها أو نسيانها.
وأكد سكالوني أن ما يحدث في أماكن أخرى من العالم يجعلنا نرفض الحروب وننبذ العنف. لافتًا إلى أن من الجنون اعتبار هذه المباراة أكثر من مجرد لقاء كروي يحسمه الأداء داخل المستطيل الأخضر.
ويلتقي الفائز من مواجهة الأرجنتين وإنجلترا مع المنتخب الإسباني في نهائي كأس العالم. المقرر إقامته يوم 19 يوليو في واحدة من أهم محطات المونديال بحضور جماهيري عالمي كبير.
من جهة أخرى، أشارت مصادر إعلامية إلى تصريحات بريطانية هامة قبل الصدام المرتقب بين المنتخبين. كما تداولت مصادر إعلامية أجواء غرفة ملابس المنتخب الإسباني استعدادًا للنهائي المحتمل أمام أحد العملاقين.



