الكرة العالمية

تلوث البيئة.. إنفانتينو وكأس العالم في أزمة سوداء

تلوث البيئة.. إنفانتينو وكأس العالم يشكلان محور جدل جديد بعد أن حضر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، 24 مباراة خلال ما يزيد قليلًا على أسبوعين في مختلف أنحاء أمريكا الشمالية.

وتقام البطولة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك عبر 16 مدينة مستضيفة، مع ارتفاع عدد المباريات مقارنة بالنسخ السابقة عقب توسيع دور المجموعات.

وبحسب ما نقلته مصادر إعلامية، فإن إنفانتينو قام بنحو 27 رحلة بطائرته الخاصة، مع خضوع تنقلاته لتقلبات حادة بين مدن متباعدة جغرافيًا داخل الجدول الزمني لدور المجموعات.

حركة جوية مكثفة.. 24 مباراة في أسبوعين

تشير مصادر إعلامية إلى أن إنفانتينو لم يقتصر على حضور مباراة واحدة يوميًا، بل شهدت أيام عدة خوضه مباراتين في اليوم نفسه.

وفي بعض المحطات، قادته الحاجة لتغطية مباريات متقاربة زمنيًا إلى استكمال أكثر من رحلة جوية منفصلة في اليوم الواحد، ما يعكس وتيرة سفر عالية خلال فترة قصيرة.

أطول رحلات وأطول يوم سفر

أطول مسار طيران خلال أول أسبوعين وصل إلى 2800 ميل (حوالي 4507 كيلومترات)، حيث انتقل من فانكوفر إلى ميامي في 13 يونيو/حزيران.

كما بلغ أطول يوم سفر له، باستثناء الرحلات الليلية، في 15 يونيو/حزيران، عندما قطع أكثر من 2700 ميل (نحو 4000 كيلومتر) من ميامي إلى سياتل قبل التوجه لاحقًا إلى لوس أنجلوس لمواجهة إيران ونيوزيلندا.

كم تقدر الانبعاثات المرتبطة بالطائرة الخاصة؟

يُعد السفر بالطائرات الخاصة من أكثر وسائل النقل كثافة في الانبعاثات الكربونية، إذ ينتج كميات كبيرة من الغازات الدفيئة التي تسهم في تغير المناخ.

وتُقدِّر مصادر إعلامية أن طائرة من طراز Gulfstream G650ER تستهلك نحو 1817 لترًا من الوقود في الساعة، ما قد ينعكس على إنتاج يقارب 516 طنًا من مكافئ ثاني أكسيد الكربون خلال مباريات دور المجموعات.

كما يرتبط التقدير بحسابات تتضمن الانبعاثات المباشرة، إضافة إلى الأثر المناخي غير المباشر للطيران، وفق معايير تحويلات اعتمدتها جهات بريطانية.

انتقادات بيئية واسعة للنهج المستخدم

انتقدت جهات مرتبطة بالعمل المناخي الرياضي استخدام الطائرة الخاصة بوصفه مؤشرًا على إخفاقات في ملف البيئة والاستدامة داخل منظومة الفيفا.

وفي السياق ذاته، ذكرت خبراء في السفر المستدام أن أثر الطائرات الخاصة قد يكون أعلى بشكل “غير متناسب” مقارنة بالطيران التجاري، وقد يصل الفارق إلى أضعاف كبيرة عند مقارنته بوسائل نقل أخرى مثل القطارات.

تعهدات الفيفا.. وهل تكفي أمام حجم الحدث؟

كان الفيفا قد التزم بخفض الانبعاثات بنسبة 50% بحلول 2030، والوصول إلى صافي انبعاثات صفري بحلول 2040.

ومن أبرز ما ورد ضمن التعهدات تنظيم مسارات جغرافية أقرب للمنتخبات، وتحسين كفاءة الطاقة عبر تشجيع النقل العام والسيارات الكهربائية والحفاظ على المياه، بالإضافة إلى الاعتماد على ملاعب قائمة.

لكن بعض علماء المناخ أعربوا عن شكوكهم مسبقًا بسبب حجم البطولة، في وقت تتوقع فيه تقارير أن تبلغ البصمة الكربونية الإجمالية مستوى مرتفعًا جدًا في النسخ المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى