الكرة العالمية

يان ديوماندي حلم كأس العالم.. وريث صلاح المحتمل تحت مجهر 2026

يان ديوماندي حلم كأس العالم.. وريث صلاح المحتمل تحت مجهر مونديال 2026؛ قصة صبي في أبيدجان بلا تلفاز تحولت سريعًا إلى مشروع أوروبي ينتظره كبار القارة.

يروي اللاعب الإيفواري بداياته من مدينة أبيدجان، حيث كان يقترب من كرة القدم عبر حكايات والده عن أنفيلد وجيرارد وجماهير لا تتوقف. وحين اشتد عوده، لم ينتظر الصورة على شاشة تلفاز؛ بل حمل حقيبته وحده وعبر الأطلسي إلى أكاديمية DME في فلوريدا.

في تلك المرحلة، وجد نفسه وسط بيئة مختلفة تمامًا، ومع لغة صعبة وثقافة جديدة، لكنه اعتبرها تجربة تصقل الشخصية وتبني الانضباط. ومن دون ضجيج أو دعم مبالغ فيه، بدأت الموهبة تتحول إلى حضور واضح مع اقتراب صيف يفتح أبواب كبار أوروبا.

لايبزيج ينفجر.. والأرقام تتحدث

بعد فترة تدريب في أكاديمية فلوريدا، انتقل ديوماندي إلى الدوري الإسباني عبر ليجانيس، ثم جاءت الخطوة الأكبر نحو ألمانيا. احتاج مع ليجانيس إلى عشر مباريات فقط ليلفت الأنظار، قبل أن تدفع له لايبزيج في يوليو 2025 مبلغ 20 مليون يورو.

تحولت الصفقة إلى قصة نجاح سريعًا؛ إذ سجل 12 هدفًا وصنع 8 آخرين خلال 33 مباراة في موسمه الأول بالبوندسليجا، بما ساهم في إعادة لايبزيج إلى دوري أبطال أوروبا. وعلى عمر 19 عامًا و114 يومًا، صار رابع أصغر لاعب يتجاوز حاجز عشرة أهداف في موسم واحد بالدوري الألماني.

كما يملك اللاعب ما يميّزه رقميًا وبدنيًا، من سرعة قصوى تقارب 36.4 كيلومترًا في الساعة، إلى مراوغات ناجحة وحسم أمام المرمى. في موسم مبكر من مشواره، يبدو أنه اكتسب مزيجًا نادرًا يصعب إيقافه عندما يجتمع كله في لاعب دون العشرين.

ماذا يقول عنه مدربوه؟

يرى أولي فيرنر، مدربه في فترات سابقة، أن طريقه لم يكن سهلًا، وهو ما ينعكس على أسلوبه داخل الملعب. ويصف ديوماندي بأنه يتعامل بإيجابية مع الواقع، ويواصل العمل بجهد كبير دون مبالغة في الكلام.

أما إيميرس فاي، مدرب منتخب كوت ديفوار، فيركز على جانب محدد: “كنا نبحث عن جناح يجمع المهارة والفاعلية”. ويؤكد أنه أثبت جديته منذ أول تدريب مع المنتخب الأفيال.

ديوماندي يتجاهل الضجيج ويركز على 2026

تشير مصادر إعلامية إلى أن ليفربول قد يرى في ديوماندي وريثًا طويل الأمد على الجناح الأيمن بعد رحيل محمد صلاح. ومع ذلك، تظل المنافسة مفتوحة على عدة أندية أوروبية كبرى تراقب تطور اللاعب عن كثب.

في المقابل، يتمسك لايبزيج بموهبته ويضع سقفًا ماليًا مرتفعًا للتفريط، بينما يحافظ ديوماندي على هدوئه ويعطي الأولوية لطموحه مع النادي. ويؤكد أن حلمه الحالي هو الاستمرار في التطور مع لايبزيج بدل الانجراف وراء الأسماء الكبيرة.

وعلى مستوى المنتخب، يتعامل بثقة مع كأس العالم 2026 التي تنطلق في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا. كوت ديفوار ضمن مجموعة تضم ألمانيا والإكوادور وكوراساو، وهي مباراة اختبارية تمنح جناحًا مثل ديوماندي مسرحًا عالميًا لإثبات نفسه.

الفكرة الأساسية: موهبة تصير “معروفة”

ديوماندي لا يبيع أحلامًا إعلامية، لكنه يتحدث عن هدف واقعي يتمثل في بذل أقصى ما لديه وجعل الأمة فخورة. ومع قصة عبور المحيط من أبيدجان إلى أوروبا، قد يصبح أحد أسماء مونديال 2026 التي تنطلق كترشيح ثم تتحول إلى حديث الجميع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى