الدوري المصري

ميلان ضد أودينيزي.. مودريتش يغرق والصدمة تفضح العقم

ميلان ضد أودينيزي شهد أمسية صعبة على الروسونيري، بعدما انتهت المباراة بثلاثية نظيفة وضعت الفريق تحت ضغط أكبر في الدوري الإيطالي. الخسارة كشفت عقمًا هجوميًا واضحًا، في ظل محاولات متأخرة ومحفوفة بالتعثر.

افتتح أودينيزي التسجيل مبكرًا بهدف عكسي سجله دافيد بارتيساغي بالخطأ في مرماه بالدقيقة 27. ثم عزز يورغن إيكيلينكامب النتيجة في الدقيقة 37، قبل أن يختتم آرثر عتا الثلاثية القاسية في الدقيقة 71.

توقفت آمال ميلان عند 63 نقطة ليظل في المركز الثالث، مع تضييع فرصة مهمة للتقارب مع إنتر ونابولي. بالمقابل رفع أودينيزي رصيده إلى 43 نقطة صاعدًا إلى المركز العاشر، مؤكدًا عقدته التاريخية أمام الروسونيري.

واقعية أودينيزي تكسر ميلان

في مجريات اللقاء، بدا الفرق متباينًا في طريقة التعامل مع الكرة واللحظات الحاسمة. ميلان سيطر على الاستحواذ بنسبة 66% في الشوط الأول، لكن الجودة الهجومية غابت، مع فشل الفريق في تسجيل أي تسديدة بين القائمين رغم محاولاته.

في المقابل، استغل أودينيزي المساحات الخلفية بدهاء وسجل هدفين من فرص قليلة على المرمى. ورغم أن ميلان وصل إلى محيط منطقة الخطر، إلا أن البناء الهجومي لم يترجم إلى فعالية حقيقية أمام دفاع منظم.

مع بداية الشوط الثاني، حاول ميلان الاندفاع بقوة لتدارك التأخر، وزادت محاولاته الهجومية. لكن جودة تلك المحاولات تراجعت بشدة، بينما تراجع ميلان عن الاعتماد على العرضيات لصالح اختراقات فردية صعبة في ظل تكتل الضيوف.

أليجري يُربك الحسابات دون حل

أظهر أودينيزي انضباطًا تكتيكيًا واضحًا، وواصل الحفاظ على نفس معدل التسديد تقريبًا في شوطي المباراة. وفي الدقائق الأخيرة، تسببت تبديلات ميلان في زيادة الفوضى، ما فتح الباب لهجمة مرتدة أنهت اللقاء بهدف ثالث.

لتبرز النتيجة كحقيقة تكتيكية: استحواذ ميلان لم يصنع خطورة كافية، بينما نجح أودينيزي في تحويل معدلاته المحدودة إلى أهداف حاسمة.

أرقام مودريتش أمام أودينيزي

رغم صعوبة المهمة، حاول لوكا مودريتش قيادة العودة من خلال دور محوري في بناء اللعب ورفع الإيقاع. بلغت لمسات مودريتش 81، مع دقة تمرير إجمالية وصلت إلى 90%، و63 تمريرة صحيحة من أصل 70.

وشارك مودريتش في السيطرة على نسق الوسط، إذ قدم 44 تمريرة دقيقة داخل نصف ملعب أودينيزي بنسبة نجاح 86%. كذلك نجح في تسجيل حضور دفاعي ملحوظ باسترجاع الكرة 5 مرات، وتفوق في المواجهات الأرضية.

لكن الجانب الهجومي ظل محدودًا، إذ توقف مؤشر التهديد الفعلي لتمريراته على (xA) عند 0.04، بينما لم تكن التسديدة المتاحة بين الخشبات سوى محاولة وحيدة دون بصمة تهديفية واضحة. وهكذا بدا مودريتش كمن يحرّك الكرة دون أن يجد منظومة ترجمتها إلى اختراقات حقيقية.

خلاصة القول

ميلان ضد أودينيزي لم تكن مجرد هزيمة عابرة، بل إشارة إلى أزمة أكبر في أسلوب الفريق. الاستحواذ دون أفكار، وبطء التحولات، جعلا الروسونيري عرضة للخصم المنظم الذي يعرف كيف يستثمر الأخطاء.

ومع وجود مودريتش في قلب المشهد، تبقى المشكلة جماعية وليست فردية فقط. فحين تغيب الحركة الهجومية وتتعثر التحولات، حتى أفضل “مايسترو” لا يملك وحده مفتاح الإنقاذ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى