الكرة الأسيوية

حلم المونديال في خطر؟ العراق وسماء المكسيك المغلقة قبل الملحق

حلم المونديال في خطر؟ العراق يواجه عراقيل قبل الملحق

بينما تترقب الجماهير العراقية بشغف انطلاق مباريات ملحق كأس العالم 2026 في مدينة مونتيري المكسيكية، تبدو المهمة شاقة للغاية. يواجه “أسود الرافدين” تحديات غير كروية، تتمثل في القيود اللوجستية والبيروقراطية، مما يهدد آمالهم في الوصول إلى المحفل العالمي.

القوة القاهرة: خيار الفيفا الأخير

في أروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، بدأت تبرز احتمالية تفعيل “بند الطوارئ القصوى”. تسمح لوائح مونديال 2026 للمنظمة الدولية بالتدخل في حالات “القوة القاهرة”، وفقًا للمادة السادسة. هذا يعني أن الفيفا يمتلك سلطة إعادة جدولة، نقل، أو حتى إلغاء المباريات إذا استشعر خطرًا أمنيًا أو تعذرًا لوجستيًا.

في حال استمرار صعوبة وصول المنتخب العراقي إلى المكسيك، سيتم عرض مقترح إنقاذ على الاتحاد الآسيوي والخصوم المحتملين (بوليفيا أو سورينام)، على أن يعتمده الفيفا لاحقًا. هذه الخطوات تعكس جدية الموقف وحساسيته.

خارطة طريق معطلة: تحديات الوصول والتأشيرات

تتسم التفاصيل اللوجستية المعقدة بإحباط كبير. المدير الفني للمنتخب العراقي، جراهام أرنولد، يجد نفسه عالقًا في الإمارات بسبب توقف حركة الملاحة الجوية، مما يعيق قيادته لعمليات التحضير الميدانية. هذه العزلة تؤثر على جاهزية الفريق.

الأزمة لا تقتصر على المدرب، بل تمتد لتشمل لاعبي المنتخب والجهاز الطبي. إغلاق البعثات الدبلوماسية في المنطقة حال دون حصولهم على تأشيرات الدخول اللازمة للمكسيك، مما يضع عقبات حقيقية أمام مشاركتهم.

ورغم تأكيد الاتحاد العراقي على استلام خطاب رسمي من الفيفا يؤكد إقامة المباراة في موعدها المحدد، إلا أن البيان كشف عن تنسيق مكثف مع الاتحادين الدولي والآسيوي لتدارك أي كارثة محتملة قبل وقوعها. هذا التنسيق المستمر يدل على هشاشة الوضع.

إنفانتينو وتحدي المخاوف الأمنية

في المقابل، يظهر رئيس الفيفا، جياني إنفانتينو، هدوءًا استراتيجيًا. على الرغم من التقارير التي أشارت إلى قلق أمني في المكسيك بسبب عنف العصابات، أكد إنفانتينو “لست قلقًا”.

يعتقد إنفانتينو أن المكسيك جاهزة لاستضافة المباريات. ومع ذلك، يبقى السؤال المطروح بقوة: ما قيمة جاهزية الملاعب إذا كان المنتخب المنافس (العراق) يواجه صعوبات جمة في الوصول بسبب القيود المفروضة؟ هذا التناقض يثير تساؤلات حول جدوى الاستعدادات.

تداعيات الأزمة على حلم المونديال

تتزايد المخاوف بشأن قدرة المنتخب العراقي على المنافسة بفعالية في ظل هذه الظروف الاستثنائية. إن التأثير النفسي والبدني لهذه العراقيل قد يكون كبيرًا على أداء اللاعبين. يتطلب الأمر تدخلًا سريعًا وحلولًا مبتكرة لضمان عدالة المنافسة.

يبقى “حلم المونديال” معلقًا بخيوط رفيعة، وسط سباق مع الزمن يتطلب تعاونًا دوليًا وتجاوزًا للعقبات البيروقراطية. مصير المشاركة العراقية لا يزال غامضًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى