إندريك وليون: نهاية شهر العسل في ستراسبورج وصعود نجم مغربي
إندريك وليون: انتهى شهر العسل للمهاجم البرازيلي الشاب إندريك مع فريق أولمبيك ليون الفرنسي، حيث توقفت سلسلة انتصارات الفريق الممتدة إلى 13 مباراة بخسارة مفاجئة أمام ستراسبورج بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد في الدوري الفرنسي.
بهذه الخسارة، فشل ليون في معادلة رقمه القياسي التاريخي البالغ 14 انتصارًا متتاليًا، وعاد الفريق إلى دوامة الشك بعد فترة من النتائج الإيجابية التي جعلته الأكثر حصدًا للنقاط مؤخرًا.
ليلة قاسية في ملعب مينو
بدأت المباراة بضغط من ستراسبورج، مستغلين تراجع المستوى البدني للاعبي ليون. تعرض ليون لضربة مبكرة بإصابة اللاعب بافل سولك في الدقيقة 11، ليتم استبداله في الدقيقة 28.
أثر هذا التغيير على توازن وسط ميدان ليون، مما سمح لستراسبورج بافتتاح التسجيل في الدقيقة 37 عن طريق اللاعب مارسيال جودو، مستغلاً تمريرة من دييجو موريرا.
تأكيد التفوق وهدف الشرف
في الشوط الثاني، عزز دييجو موريرا تقدم ستراسبورج بالهدف الثاني في الدقيقة 51 بتسديدة بعيدة المدى.
رغم محاولات ليون لتقليص الفارق، ونجاح كورينتين توليسو في تسجيل هدف بالدقيقة 58، إلا أن ستراسبورج حسم اللقاء بهدف ثالث من ركلة جزاء في الدقائق الأخيرة، منهيًا آمال ليون في العودة.
انكسار بريق إندريك
قدم النجم البرازيلي إندريك واحدة من أسوأ مبارياته مع ليون، حيث ظهر تائهًا وفشل في تشكيل الخطورة المعتادة. اكتفى بتسديدتين طوال اللقاء، واحدة فقط بين القائمين والعارضة.
الأرقام تعكس معاناته، حيث نجح في مراوغة واحدة من أربع محاولات وخسر حيازة الكرة 12 مرة، مما أدى لحصوله على بطاقة صفراء في الدقيقة 59.
يأتي هذا الأداء الهزيل استكمالاً لمسيرة مخيبة للآمال في فبراير، بعد تراجعه الحاد مقارنة بشهر يناير الذي نال فيه جائزة لاعب الشهر. لم يعد إندريك هو اللاعب الذي بدأ مشواره مع ليون بروعة، مما يثير تساؤلات حول قدرته على الحفاظ على مستواه.
سمير المرابط: القائد المغربي ومفتاح الانتصار
في المقابل، تألق الشاب المغربي سمير المرابط، وقدم ملحمة تكتيكية في وسط الملعب. تفوق على نجوم ليون بدقة تمريراته المذهلة، حيث نفذ 47 تمريرة صحيحة من أصل 47.
لم يكتفِ المرابط بالسيطرة على الكرة، بل كان فعالاً في استعادتها سبع مرات وفاز في أربع صراعات ثنائية. توج مجهوده باختراقه لمنطقة جزاء ليون في الدقيقة 77، مما أدى لاحتساب ركلة جزاء سجل منها خواكين بانيشيلي الهدف الثالث.
بجانب تسببه في ركلة الجزاء، نجح المرابط في صناعة الهدف الثاني وتقديم تمريرتين مفتاحيتين، ليصبح المحرك الرئيسي الذي عطل سلسلة انتصارات ليون وأعاد فريقه لسكة الانتصارات.
بيت القصيد
أثبتت مواجهة اليوم أن كرة القدم لا تعترف بالأسماء الكبيرة فقط، بل بالعطاء والتركيز طوال التسعين دقيقة، وهو ما افتقده ليون في ليلة سقوط سلسلته التاريخية.
بينما كان الجميع يترقب مواصلة إندريك لهوايته في هز الشباك، ظهر سمير المرابط ليؤكد أن الانضباط التكتيكي والدقة قادران على إيقاف أقوى المهاجمين.
نهاية شهر العسل لإندريك مع الانتصارات المتتالية قد تكون بداية لمرحلة جديدة تتطلب مراجعة الحسابات الفنية، خاصة بعد التراجع الملحوظ في الأرقام الهجومية للفريق، وتحقيق انتصارات بشق الأنفس قبل السقوط أمام ستراسبورج.




