السير جيم راتكليف ومانشستر يونايتد: عامان من الانقسامات والأخطاء الإدارية
السير جيم راتكليف، شريك ملكية مانشستر يونايتد، واجه عامين مليئين بالتحديات والانقسامات منذ توليه المسؤولية. عباراته الافتتاحية عن المسؤولية الكبيرة لم تترجم إلى أفعال ملموسة، مما أثار تساؤلات حول جدوى وجوده.
لم يقرب راتكليف النادي من القمة، بل أغرق نفسه في جدل إعلامي. تصريحاته الأخيرة عن الهجرة أثارت غضب المشجعين والنادي على حد سواء، وتعارضت مع قيم الشمولية التي يتبناها مانشستر يونايتد. حتى عمدة مانشستر لم يسلم من لسانه، مما هدد مشروع الاستاد الجديد.
قرارات إدارية كارثية
اعترف راتكليف بإجراء تغييرات واسعة، لكنها لم تجلب بالضرورة التحسن المأمول. كانت النتائج على أرض الملعب، حتى مع الانتصارات الأخيرة، تسير رغم قراراته لا بفضلها.
ثلاثة قرارات كارثية هزت أركان النادي. أولها، تقويض مكانة المدرب إريك تين هاج قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي، ثم تمديد عقده ليتحمل النادي تكلفة إقالته لاحقًا.
القرار الثاني، اختيار المدرب روبن أموريم رغم افتقاره للخبرة اللازمة، متجاهلاً التحذيرات. هذا القرار قوض جهود المدير الرياضي دان أشوورث، الذي سرعان ما رحل.
تجاهل علامات التحذير
أموريم أثبت أنه أسوأ مدرب في تاريخ النادي الحديث، بمعدل فوز مخيب للآمال. تكبد النادي خسائر مالية فادحة نتيجة لهذه القرارات، تقارب 37 مليون جنيه إسترليني.
تخفيضات غير بديهية طالت الموظفين والمشجعين. إلغاء وجبات الغداء المجانية، حفلات عيد الميلاد، والمكافآت، بالإضافة إلى رفع أسعار التذاكر، أدت إلى نفور المشجعين وزيادة الاحتجاجات.
عمليات التسريح للموظفين، بما في ذلك تقليص عدد الكشافين، بدت غير منطقية. هذا القرار يقوض قدرة النادي على اكتشاف المواهب الجديدة، على عكس ما فعله السير أليكس فيرجسون لتعزيز شبكة الكشافة.
مخاوف تجارية
تراجع النادي كقوة تجارية تحت قيادته أمر مقلق. انخفض ترتيب مانشستر يونايتد في قائمة ديلويت لكرة القدم، وتأثرت قيمة عقوده التجارية بسبب الفشل المتكرر في التأهل لدوري أبطال أوروبا.
انخفاض قيمة عقده مع أديداس، وانتهاء عقود رعاية أخرى، تدل على أن علامة مانشستر يونايتد لم تعد بنفس القوة. حتى سعر سهمه يعكس انخفاض قيمته السوقية عن السعر الذي دفعه راتكليف.
تحسين عملية التوظيف
على الرغم من الانتكاسات، حقق النادي نموًا في الإيرادات التجارية، ويرجع ذلك جزئيًا إلى تحسين عملية التوظيف. اللاعبون الثلاثة الجدد قدموا أداءً لافتًا، مساهمين بأهداف عديدة.
كما تم تجديد مرافق التدريب بتكلفة 50 مليون جنيه إسترليني، ممولة من جيب الملياردير الخاص. هذا يعكس جانبًا إيجابيًا في ظل التحديات.
النجاح أو الفشل
مشروع بناء ملعب جديد يتسع لـ 100,000 متفرج يظل محور اهتمام راتكليف. لكن الأسئلة حول موعد البدء والتمويل لا تزال معلقة.
النجاح أو الفشل يبقى مرهونًا بالقرارات المستقبلية. فترة راتكليف لم تخلُ من الوعود الطموحة، لكنه أخطأ في قرارات حاسمة كلفته الكثير.
رغم كل الاضطرابات، يقترب الفريق الرجالي من دوري أبطال أوروبا، ويحقق الفريق النسائي نتائج جيدة. يبقى على راتكليف الالتزام بالهدوء وترك الفرق تتحدث عن نفسها، لتحقيق الاستقرار المأمول.




