الكرة العالمية

مورينيو يتورط في قضية فينيسيوس: تصريحاته تثير جدلاً واسعاً

يبدو أن جوزيه مورينيو، المدير الفني لبنفيكا، قد وصل إلى أدنى مستوياته المهنية والشخصية، بتصريحاته المنافقة وغير المفيدة حول قضية العنصرية التي تعرض لها فينيسيوس جونيور. هذه التصريحات لم تساهم في حل الأزمة، بل زادت من تعقيدها وأحرجت المدرب البرتغالي.

مورينيو يقع في فخ النفاق

بعد خسارة روما أمام إشبيلية في نهائي كأس الاتحاد الأوروبي 2023، وصف مورينيو حكم المباراة بـ “العار اللعين”. والآن، يبدو أنه يكرر نفس الأسلوب في قضية فينيسيوس، حيث يلوم الضحية بدلاً من إدانة الجاني. هذا التناقض الصارخ يكشف عن وجه آخر للمدرب الذي طالما ادعى دعمه للعدالة والمساواة.

منطق مورينيو الأعوج

حاول مورينيو تبرير موقفه بالإشارة إلى مكانة أوزيبيو الأسطورية في تاريخ بنفيكا، زاعماً أن النادي لا يمكن أن يكون عنصرياً. هذا المنطق الضعيف يتجاهل حقيقة أن العنصرية هي كراهية غير عقلانية لا علاقة لها بانتماءات الأفراد أو المؤسسات. كما أن ربط القضية باحتفال اللاعب بالهدف هو محاولة واضحة لتحويل الانتباه عن المشكلة الأساسية.

رواية خطيرة تدعم المعتدين

بإشارته إلى أن فينيسيوس “يجلب المشاكل” وأن هذه الحوادث تتكرر معه، يساهم مورينيو في ترسيخ رواية خطيرة مفادها أن اللاعب هو المسؤول عن الإساءات العنصرية التي يتعرض لها. هذه الرواية، التي سادت في إسبانيا لفترة طويلة، تتجاهل حقيقة أن الاحتفال بالهدف، مهما كان نوعه، لا يبرر مطلقاً الإساءة العنصرية.

سخرية الموقف

من المثير للسخرية أن مورينيو، الذي تعرض لانتقادات سابقة بسبب سلوكه الاستفزازي على الخط، يجد نفسه الآن يلقي محاضرات على لاعب شاب حول كيفية الاحتفال. هذا التناقض يكشف عن ازدواجية المعايير التي يتبعها المدرب.

دعوة للاعتذار

على مورينيو أن يعتذر عن دفاعه عن ما لا يمكن الدفاع عنه. لقد أخطأ بشدة بتبريره للإساءة العنصرية، وهذا الموقف لا يتماشى مع القيم الرياضية والإنسانية.

العنصرية تبقى جريمة

المشكلة الحقيقية لا تكمن في طريقة احتفال فينيسيوس، بل في رد الفعل العنصري غير المبرر. يجب محاسبة الجناة، وليس لوم الضحايا. وكما قال فينيسيوس نفسه، “العنصريون هم، قبل كل شيء، جبناء”. يجب على سلطات كرة القدم، وعلى رأسها اليويفا، ومثلهم المدربون مثل مورينيو، أن يدعموا ضحايا العنصرية بدلاً من مهاجمتهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى