الكرة الاسبانية

ركلات الجزاء: آفة تقتل برشلونة.. هل يفكرون مثل ميسي؟

ركلات الجزاء تمثل تحديًا كبيرًا لبرشلونة في الوقت الحالي، حيث أصبحت تُشكل “آفة تقتل” الفريق.

في مرحلة إعادة تشكيل الهوية بوجوه شابة، يبرز السؤال حول ما إذا كانت الموهبة وحدها تكفي لتمثيل النادي الكتالوني.

يجب على جيل لاماسيا الجديد أن يستحضر الدرس الأهم من الأسطورة ليونيل ميسي: كيف كان يُفكر، وليس فقط كيف كان يُسجل الأهداف.

تضحية ميسي التاريخية في ركلة جزاء ضد باريس سان جيرمان

في موسم 2016-2017، واجه برشلونة عقبة كبيرة أمام باريس سان جيرمان في دوري أبطال أوروبا، حيث خسر ذهابًا بأربعة أهداف دون رد.

لكن الإيمان لم يفارق الفريق، وفي مباراة الإياب، حقق برشلونة تقدمًا (3-0) بحلول الدقيقة 50، ليصبح قريبًا جدًا من معادلة النتيجة.

جاء الهدف الأول لباريس عن طريق كافاني في الدقيقة 62، مما وضع برشلونة أمام تحدٍ أكبر لتسجيل ثلاثة أهداف أخرى في وقت قصير.

شهدت الدقائق الأخيرة من المباراة “ريمونتادا” تاريخية، حيث سجل نيمار هدفين (في الدقيقة 88 والدقيقة 90+1)، وأضاف سيرجي روبيرتو الهدف السادس في الدقيقة 90+5، ليقلب برشلونة الطاولة على باريس.

الهدف الخامس الذي سجله نيمار جاء من ركلة جزاء، وهي ركلة تنازل عنها ليونيل ميسي، المتخصص الأول في تنفيذها، لصالح زميله.

أسباب تضحية ميسي بركلة الجزاء

كان تنازل ميسي عن ركلة الجزاء لصالح نيمار له أسبابه الخاصة، والتي كشفت عنها تقارير ومصادر إعلامية، بالإضافة لرواية نيمار نفسه.

أفادت التقارير بأن ميسي كان يشعر بتوتر شديد في تلك اللحظة، وأنه لم يكن واثقًا من توجيه الكرة بشكل صحيح، معترفًا لنيمار “لا أعرف أين سأسدد الكرة”.

في المقابل، كان نيمار واثقًا قبل المباراة من تسجيل هدفين، وكان في حالة فنية استثنائية، مما جعله الأفضل في صفوف برشلونة وقتها.

يعتقد البعض أن هذه المباراة كانت سببًا في رحيل نيمار عن برشلونة، حيث شعر بأن الفضل في “الريمونتادا” يُنسب لميسي، بينما كان هو بطلها الحقيقي.

بالعودة إلى تفكير ميسي، فقد قدم مثالًا على وضع مصلحة الفريق فوق الاعتبارات الشخصية، حيث تنازل عن الكرة للاعب الأكثر جاهزية ذهنيًا وفنيًا لتنفيذها.

ظاهرة إهدار ركلات الجزاء في برشلونة بالموسم الحالي

الموسم الحالي (2025-2026) يشهد ظاهرة مقلقة في برشلونة فيما يتعلق بركلات الجزاء.

حصل الفريق على 7 ركلات جزاء في الدوري الإسباني، سجل منها 4 وأهدر 3.

الركلات الثلاث المهدرة جاءت عن طريق روبرت ليفاندوفسكي (ضد إشبيلية وأتلتيكو مدريد) ولامين يامال (ضد جيرونا).

كان لإهدار هذه الركلات تأثير سلبي على نتائج الفريق، حيث ضاعت فرص للتعادل أو التقدم في مباريات حساسة.

في مباراة جيرونا، أهدر يامال ركلة جزاء في الثواني الأخيرة من الشوط الأول، والتي كانت كفيلة بتغيير مسار المباراة.

في تلك اللحظة، كان رافينيا دياز، الذي عاد من الإصابة وكان في حالة فنية أفضل، هو الأجدر بتنفيذ الركلة، خاصة أنه يمتلك سجلاً ممتازًا في تنفيذ ركلات الجزاء.

يمتلك رافينيا سجلًا حافلًا بتسجيل 15 ركلة جزاء وإهدار واحدة فقط، بينما بدأ يامال تنفيذها في الموسم الحالي فقط.

الخلاصة: درس ميسي ضروري لبرشلونة

تُظهر الأرقام أن اللاعب الذي يكون في حالة فنية أو ذهنية سيئة غالبًا ما يهدر ركلة الجزاء.

لذلك، يجب على برشلونة التعلم من تفكير ليونيل ميسي، وضرورة إسناد تنفيذ ركلات الجزاء للاعب الأكثر جاهزية فنيًا وذهنيًا في تلك اللحظة.

خاصة في المباريات التي تكون فيها النتيجة متقاربة، حيث يمكن أن يكون لإهدار ركلة جزاء تأثير حاسم على مصير اللقاءات والبطولات.

إن تفاصيل صغيرة كهذه، مثل اختيار منفذ ركلة الجزاء، يمكن أن تحدد مسار الموسم بأكمله.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى