فيل فودن: هل يواجه خطر فقدان مكانه في تشكيلة إنجلترا لكأس العالم؟
يواجه النجم الإنجليزي فيل فودن، لاعب وسط مانشستر سيتي، فترة عصيبة قد تهدد مكانته في تشكيلة منتخب بلاده لكأس العالم. بعد انتعاشة قصيرة، يبدو أن فودن عاد إلى نقطة البداية، حيث أصبحت مشاركته مع ناديه أقل تأكيداً.
طلب بيب جوارديولا من فودن ضرورة الهدوء واستعادة مستواه، إلا أن ذلك يبدو صعباً في ظل تراجع أدائه مؤخراً. بات مكان اللاعب في تشكيلة مانشستر سيتي أقل ضماناً من أي وقت مضى، كما أن وضعه مع منتخب إنجلترا أصبح مهدداً.
تراجع ملحوظ في المستوى
لم يتم استدعاء فيل فودن لقائمة مانشستر سيتي في ثلاث مباريات متتالية بالدوري الإنجليزي الممتاز. وفي إحدى هذه المباريات، لم يشارك سوى لدقيقتين فقط. أما في المواجهة الهامة ضد ليفربول، فقد غاب عن المشاركة تماماً.
كان تسجيل فودن لهدف في مرمى فولهام بعد 14 مباراة قد أثار بعض الأمل، لكن هذا الأمل تبدد سريعاً في مباراة كأس الاتحاد الإنجليزي ضد سالفورد سيتي، حيث خيب اللاعب آمال الجماهير.
فرصة ضائعة أمام سالفورد
كانت مباراة سالفورد فرصة ذهبية لفودن لإثبات عودته القوية، لكن أداءه لم يكن مقنعاً. على الرغم من خبرته، فشل في ترك بصمة واضحة، وسدد ثلاث مرات خارج المرمى.
ومع تقدم مانشستر سيتي في المباراة، قرر جوارديولا استبدال فودن بحثاً عن دفعة هجومية، وهو ما تحقق بالفعل بتسجيل البديل الهدف الثاني.
تصريحات جوارديولا
أكد بيب جوارديولا، المدير الفني لمانشستر سيتي، عدم قلقه بشأن مستوى فيل فودن. وأشار إلى أن اللاعب يحتاج فقط إلى الاسترخاء والتركيز على الاستمتاع بلعب كرة القدم.
وأضاف جوارديولا أن فودن كان أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز قبل مواسم قليلة، وأنه يحتاج فقط إلى استعادة روحه المرحة واللعب بحرية. وأكد أن اللاعب موهوب وسيعود إلى مستواه قريباً.
انتعاش قصير الأمد
المشكلة تكمن في أن فودن لم يقدم الأداء المنتظر منه منذ فترة طويلة. قبل عيد الميلاد، كان اللاعب مصدر إلهام للسيتي وساهم في سلسلة انتصارات هامة.
سجل هدفاً حاسماً في الدقيقة 91 ضد ليدز يونايتد، وواصل تألقه بتسجيل أهداف أخرى في مباريات فولهام وسندرلاند وكريستال بالاس.
على الرغم من تألقه، تعرض فودن لانتقادات من جوارديولا الذي طلب منه المزيد من الهدوء والتركيز في الاحتفاظ بالكرة. وأشار المدرب إلى أن اللاعب لا يزال صغيراً ولديه مجال كبير للتطور.
من بين البدلاء
يصعب تحديد ما إذا كان تراجع مستوى فودن ناتجاً عن محاولته تطبيق نصائح جوارديولا. فبعد تلك الانتقادات، شهد اللاعب 13 مباراة دون تسجيل أي هدف أو صناعة تمريرة حاسمة.
بات فودن الآن من بين اللاعبين البدلاء في مانشستر سيتي، حيث يجلس على مقاعد البدلاء في المباريات الهامة. وقد شارك في بعض المباريات كبديل ضد فرق أضعف.
يعتقد البعض أن جوارديولا يعامل فودن معاملة خاصة، نظراً لعلاقته القوية به. فقد وصفه جوارديولا بأنه ‘أكثر لاعب موهبة’ درّبهم، واعتبره فرداً من عائلته.
علاقة الأب بابنه
قال جوارديولا: “إنه ابني، ابننا. خطوة بخطوة سيعود. نحن نحاول حمايته وإعادته إلى أفضل حالاته.” وأشار إلى أن اللاعب يمر بتقلبات طبيعية في مسيرته المهنية، وأنه لا يشكك في قدراته.
يدرك جوارديولا أهمية التعامل بحذر مع فودن، خاصة بعد معاناته النفسية. ويعد اللاعب حلقة وصل قيمة بين ماضي مانشستر سيتي المزدهر ومستقبله، على الرغم من صغر سنه.
مستقبل غامض مع إنجلترا
لكن الوضع مختلف تماماً مع منتخب إنجلترا. فشل فودن في تكرار مستواه مع السيتي على الساحة الدولية، مسجلاً 4 أهداف فقط و10 تمريرات حاسمة في 47 مباراة.
على الرغم من ثقة المدرب غاريث ساوثغيت، إلا أن الوضع مع المدرب توماس توخيل أقل وضوحاً. لم يشارك فودن كثيراً في معسكرات المنتخب منذ تولي توخيل المسؤولية.
لا يوجد يقين
طلب فودن استبعاده من تشكيلة إنجلترا في يونيو للسماح له بالاستعداد لكأس العالم للأندية، مما أدى إلى استبعاده من مباريات سبتمبر وأكتوبر. وعندما عاد في نوفمبر، لم يحصل على دقائق لعب كافية.
يعتبر توخيل فودن لاعب وسط مهاجم، مما يضعه في منافسة شرسة مع لاعبين مثل جود بيلينجهام ومورغان روجرز. وعلى الرغم من تراجع مستوى إيزي، إلا أنه استغل فرصه بشكل أفضل.
يجب على فودن استغلال فترة التوقف الحالية للعودة إلى أفضل مستوياته، فالضغط يتزايد، ولا مجال للتراخي.




