الكرة الاسبانية

نيكو باز.. استمرارية الأداء شبح يهدد حلم العودة لريال مدريد!

يواجه النجم الأرجنتيني الشاب نيكو باز واقعًا رياضيًا قاسيًا مع نادي كومو الإيطالي، حيث صدمته الهزيمة أمام فيورنتينا بنتيجة 2-1، والتي أثرت بشكل مباشر على آمال فريقه في التأهل للمسابقات الأوروبية. لم تكن النتيجة وحدها مصدر القلق، بل كان الأداء الباهت الذي ظهر به باز، مما أثار تساؤلات حول جاهزيته الفنية والذهنية.

شارك باز كأساس وكمحرك لخطط المدرب سيسك فابريجاس، لكنه بدا بعيدًا عن مستواه المعهود. كانت قراراته الفنية مهزوزة، وبدا تائهًا بين دفاعات فيورنتينا المنظمة. هذا الظهور المتواضع ليس مجرد كبوة عابرة، بل هو استمرار لسلسلة من العروض المحبطة التي تثير القلق حول مستقبل هذه الموهبة المنتظر عودتها إلى ريال مدريد.

لغة الأرقام تكشف مستور نيكو باز

تكشف إحصائيات نيكو باز في مواجهة فيورنتينا حجم معاناته خلال اللقاء. سدد باز 7 كرات، لكن كرة واحدة فقط كانت بين القائمين والعارضة، بينما ضلت 6 محاولات طريقها للمرمى. فشل اللاعب في صناعة أي فرصة محققة للتسجيل، حيث سجلت تمريراته المفتاحية الرقم صفر، وهو أمر غير معتاد لصانع ألعاب.

على صعيد المراوغات، لم ينجح باز في إتمام أي محاولة من أصل اثنتين، وفقد الاستحواذ على الكرة 10 مرات، مما عطل الكثير من هجمات فريقه. ورغم لمسه الكرة 57 مرة، كانت فاعليته الهجومية شبه غائبة، حيث بلغت نسبة الأهداف المتوقعة من تحركاته 0.26 فقط. الجانب الإيجابي الوحيد كان في مساهماته الدفاعية، حيث قدم 6 تدخلات دفاعية واستعاد الكرة 3 مرات، وفاز في 4 صراعات أرضية من 9، لكن هذا لا يشفع لغياب البصمة الهجومية الحاسمة.

شبح الاستمرارية يهدد حلم العودة لريال مدريد

كرة القدم في مستوياتها العليا لا تعترف بالموهبة وحدها، بل تضع الاستمرارية كشرط أساسي للبقاء. أكدت تقارير صحفية أن إدارة ريال مدريد استقرت على تفعيل بند إعادة شراء باز، لكن هذه القرارات ليست نهائية ويمكن تغييرها بسهولة إذا لم يثبت اللاعب جدارته تحت الضغوط. الجماهير المدريدية لا تمنح اللاعبين وقتًا طويلًا للاختباء خلف الأعذار.

يخشى الكثيرون أن يكون تراجع مستوى باز في المباريات الثلاث الأخيرة دليلاً على عدم نضجه الكافي، خاصة مع اختفائه في النصف الثاني من الموسم. الفرق بين كومو وريال مدريد كبير؛ فالنادي الإيطالي قد يسامح على التراجع، لكن النادي الملكي يتطلب أفضل أداء مستمر. عدم الاستقرار في المستوى هو العدو الأول لأي لاعب يطمح للعب في سانتياجو برنابيو.

فابريجاس وضرورة تجاوز الصدمات

يجب على نيكو باز الاستماع لنصائح مدربه سيسك فابريجاس، الذي يدرك معنى اللعب تحت الأضواء. دافع فابريجاس عن باز وطالبه بالتعايش مع الضغوط. المهمة الأساسية لباز الآن هي نسيان إضاعته لركلة جزاء في الدقيقة 98 أمام أتالانتا، والتي تركت أثرًا سلبيًا على ثقته بنفسه. هذا الفشل في استعادة توازنه منذ تلك الركلة يشير إلى حاجته لعمل ذهني كبير بمساعدة فابريجاس.

عليه أن يتوقف عن لوم نفسه ويركز على استعادة النسخة القوية التي كان يتحكم بها في إيقاع اللعب. التغلب على الصدمات النفسية بسرعة هو ما يميز اللاعب النخبة عن اللاعب الموهوب، ويبدو أن باز بحاجة ماسة لهذا التحول.

بيت القصيد: واقع كرة القدم القاسي

كرة القدم واقع قاسٍ لا يجامل، ونيكو باز يقف أمام مفترق طرق. إما أن ينتفض ويستعيد شخصيته القوية، أو يرى حلمه بالعودة لريال مدريد يتبخر بسبب غياب الثبات في المستوى. النادي الملكي يراقب كل شيء، ولن يغامر باستعادة لاعب يفتقر للثبات الفني، خاصة مع صعوبة الدوري الإيطالي. القرار الذي اتخذه ريال مدريد بإعادته مبني على الأداء المتصاعد، وإذا استمر التراجع، فإن العد التنازلي للتراجع عن الصفقة قد بدأ بالفعل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى