ناصر الخليفي وبرشلونة: من العداوة إلى طوق النجاة.. مصالح مشتركة تعيد الكفة
عودة برشلونة لمنظمة الأندية الأوروبية: تحول استراتيجي
في خطوة مفاجئة، أعلن نادي برشلونة الإسباني عن عودته رسميًا كعضو عادي في منظمة الأندية الأوروبية، وذلك بعد إنهاء علاقته بدوري السوبر الأوروبي. جاء هذا القرار بالإجماع بعد موافقة مجلس إدارة المنظمة، حيث قدم رئيسها ناصر الخليفي طلب عضوية النادي بنفسه. وأشاد الخليفي بالدور الحاسم لرئيس برشلونة، جوان لابورتا، في استعادة العلاقات وتطبيع الأجواء.
تتجاوز هذه العودة مجرد التمثيل الشرفي، فهي تمنح برشلونة صوتًا مسموعًا وقدرة مباشرة على التأثير في القرارات الرياضية والإدارية المتعلقة بالبطولات الأوروبية. وجود النادي في لجان صنع القرار يضمن له حماية مصالحه الاستراتيجية ويعزز استقراره المؤسسي والقانوني.
الخليفي وبرشلونة: تاريخ من المشاعر يسبق المصالح
لم تكن العلاقة بين ناصر الخليفي وبرشلونة مجرد علاقة عمل، فقد أظهرت الكواليس صورًا قديمة للخليفي وهو يشجع الفريق في الكامب نو، مما يلمح إلى انتماء عاطفي قديم. يبدو أن هذا الارتباط ساهم في رغبته بإنهاء القطيعة وتقديم الدعم اللازم للنادي الكتالوني.
تحول الخليفي من منافس في سوق الانتقالات إلى داعم أساسي لحقوق برشلونة في أوروبا، مستخدمًا نفوذه لإعادة ترميم مكانة النادي. هذا التحول يعكس براغماتية في التعامل مع المصالح المشتركة، متجاوزًا سنوات الخصومة.
دعم مالي استراتيجي: صفقة درو فيرنانديز وقاعدة الواحد لواحد
في دعم فني ومباشر، قام الخليفي بدفع ثمانية ملايين يورو لإتمام صفقة انتقال اللاعب درو فيرنانديز، متجاوزًا الشرط الجزائي البالغ ستة ملايين يورو. هذه الخطوة، التي وصفها خبراء بأنها دعم مباشر، ساعدت إدارة لابورتا على الامتثال لقاعدة الواحد لواحد في لوائح اللعب المالي النظيف.
وفرت هذه السيولة لبرشلونة القدرة على المنافسة في سوق الانتقالات وتجاوز العقبات الإدارية. يثبت هذا التنسيق المالي أن التحالف الجديد يتجاوز البيانات الرسمية إلى تعاون اقتصادي عالي المستوى.
ضربة للسوبرليج: الخليفي يستخدم برشلونة لخنق أحلام بيريز
بنجاحه في إعادة برشلونة إلى حضن الاتحاد الأوروبي، نجح ناصر الخليفي في استخدام النادي كأداة سياسية لحسم معركة دوري السوبر الأوروبي. فقد انسحاب برشلونة أهم أركان المشروع التسويقية والجماهيرية، تاركًا ريال مدريد بقيادة فلورنتينو بيريز في عزلة.
لم يكن استقطاب برشلونة مجرد صلح، بل تحرك استراتيجي أدى إلى انهيار جبهة التمرد. في المقابل، حاولت مصادر إعلامية مقربة من ريال مدريد التقليل من تأثير انسحاب برشلونة، مدعية أن النادي كان يسعى للتسوية. إلا أن هذا الادعاء يثير الشكوك حول صدق تحركات بيريز.
بيت القصيد: انتصار براغماتي للمصالح المشتركة
يمثل التحالف الجديد بين ناصر الخليفي وجوان لابورتا انتصارًا للمنطق البراجماتي. استعاد برشلونة نفوذه السياسي وقدرته على تقرير مستقبله، بينما نجح الخليفي في تأمين الولاء الكتالوني وإنهاء أي مشروع تمرد قاري مستقبلي.
أثبتت الأحداث أن المصالح المشتركة والانتماءات القديمة كانت أقوى من الخصومة، ليعود برشلونة عضوًا فاعلاً في قيادة الكرة الأوروبية تحت رعاية الرجل الذي بدأ مسيرته مشجعًا في المدرجات.



