ريال مدريد وبرشلونة: أربيلوا يقلب الموازين.. والليجا تشتعل
انتفض ريال مدريد، تحت قيادة مدربه الجديد ألفارو أربيلوا، وحقق 3 انتصارات متتالية، لكن سلوك اللاعبين كان أمراً لافتاً أكثر من النتائج الأخيرة. هذا التغير يشعل المنافسة بين ريال مدريد وبرشلونة في صراع الليجا.
تحت عنوان “لقد حانت لحظة الحقيقة”، كتبت مصادر إعلامية إسبانية مقالاً تحدثت فيه عن تغير حالة لاعبي ريال مدريد، بعد رحيل تشابي ألونسو. المقال سلط الضوء على نجاح أربيلوا في إعادة اللاعبين للطريق الصحيح بعد فترة صعبة مع تشابي ألونسو.
أربيلوا يُحدث ثورة في ريال مدريد
من اللافت للنظر كيف غيّر لاعبو ريال مدريد سلوكهم وأسلوب لعبهم في فترة وجيزة. فما كان يطغى عليه العبوس والتجهم تحت قيادة تشابي ألونسو، أصبح الآن ابتسامات وجهوداً لا تنضب تحت قيادة أربيلوا.
هذه هي كرة القدم الحديثة، حيث تلعب الأجواء داخل غرف الملابس دوراً حاسماً في بناء الفريق أو هدمه. ثلاثة انتصارات متتالية على ليفانتي، موناكو، وفياريال، بدت وكأنها حوّلت أربيلوا إلى شبيه أنشيلوتي الجديد، بفضل لاعبين انتقلوا من التراخي إلى بذل أقصى جهد. يبدو أن أساليب ألونسو لم تكن مُرضية للجميع، فالجماهير تفضّل أربيلوا لأسباب غير معروفة.
ريال مدريد يوجه إنذاراً لبرشلونة
ما لا يُنكر هو أن ريال مدريد قد استعاد تركيزه بشكل ملحوظ. أصبح الفريق أكثر ثباتاً مما كان عليه قبل ثلاثة أسابيع، على الرغم من خسارته للقبين، كأس السوبر وكأس الملك.
يبدو أن الفريق الملكي قد بدأ أخيراً المنافسة بجدية في منتصف الموسم تقريباً. وهذا، على الجانب الآخر، لا يعني إلا شيئاً واحداً: على برشلونة أن يرفع مستوى أدائه ويظل متيقظاً.
لم يتوقف برشلونة يوماً عن المنافسة، وظل بعيداً عن تقلبات ريال مدريد، لكن من الحكمة أن يبقى متيقظاً ولا يغفل عن منافسه الرئيسي في صراع الليجا، مع كل الاحترام لأتلتيكو مدريد.
التباين بين أداء ريال مدريد وبرشلونة
مقارنةً بفريق ريال مدريد، الذي بات أشبه بلعبة الروليت الروسية، يُعد برشلونة فريقاً أكثر قابلية للتنبؤ. ولحسن الحظ، فهو فريقٌ يُحقق الفوز في أغلب الأحيان.
وقد فعل ذلك أمام أوفييدو، في إحدى تلك المباريات التي كادت أن تتعثر لولا بعض اللمحات الفردية الرائعة، وبمساعدة بسيطة من دفاع الخصم. لم يكن هناك ما يضاهي هدف لامين المذهل في تتويج هذا الفوز.
كل لاعب من الطراز العالمي يحتاج إلى أهداف كهذه، أهدافٌ تُخلّد في الذاكرة كل جهد يُحسب. بعد أسبوعين، لن يتذكر أحد أن الشوط الأول كان بطيئاً ومملاً، لكن فيديو هدف اللاعب رقم 10 سينتشر لأيام. فالناس يدفعون لمشاهدة أهداف كهذه، حتى لو كان ذلك يعني تحمل خطر التبلل تحت المطر الغزير في ملعب قيد الإنشاء.
الليجا الإسبانية: صراع مشتعل ومثير
مع وضع ذلك في الاعتبار، تدخل الليجا مرحلة مثيرة، حيث يعد برشلونة وريال مدريد بمعركة شرسة. أما أتلتيكو مدريد، فيترقب الوضع بحذر، متوقعاً أي شيء قد يحدث.
إذا كان يبدو قبل أسبوعين أن لقب الليجا محسوم لبرشلونة، فمن المستحيل الآن التنبؤ بأي شيء. هذا جيد للمنافسة، لكن ليس لبرشلونة. أو ربما يكون كذلك، من يدري، لأنه عندما يتعافى أكبر منافس من انتكاسة ويعود إلى مستواه المعهود، فإن أذكى ما يمكن فعله هو مراجعة الذات وإدراك أن لحظة الحقيقة قد حانت.




