الكرة السعودية

ماني ورونالدو: هل يعاني النصر من

يسلك ساديو ماني، نجم النصر السعودي، طريقًا مشابهًا لنجوم آخرين سبقوه، ممن اختاروا الرحيل عن صفوف الفريق لتحقيق الإنجازات. فهل يعاني النصر من بيئة غير مواتية للاعبين، أم أن الأمر مجرد سوء حظ يلازم النادي؟

منذ بداية كل موسم، يدخل نادي النصر السعودي المنافسات وهو يحمل آمال وطموحات جماهيره، معتمدًا على أسماء لامعة اعتادت على حصد الألقاب في ملاعب كرة القدم العالمية. إلا أن النهاية غالبًا ما تكون محبطة، حيث يقترب الفريق من منصات التتويج دون أن يتمكن من حصد الألقاب.

تفاصيل صغيرة، لحظات حاسمة، قرارات متأخرة، أو ركلات ترجيح غير موفقة، كلها عوامل تحول الأحلام إلى كوابيس. على الرغم من امتلاك النصر للاعبين على مستوى عالمي، إلا أنه يفشل دائمًا في تحقيق الفوز وإسعاد جماهيره.

بيئة النصر: هل هي السبب؟

يبدو أن الفريق يعاني من مشكلة في توفير البيئة المناسبة للاعبين لتحقيق الانتصارات والفوز بالألقاب. فالفريق يصل إلى النهائيات، وينافس بقوة حتى اللحظات الأخيرة، لكنه يسقط دائمًا عند خط النهاية، وكأنه يعاني من وجود عائق يمنعه من تحقيق الفوز.

خسارة كأس الملك أمام الهلال، والإخفاق في كأس السوبر السعودي، والخروج من دوري أبطال آسيا، كلها أمور تتكرر وتعزز الإحساس بأن المشكلة تتجاوز مجرد سوء حظ عابر.

هذا الإحساس يزداد قوة عندما يشاهد المشجعون اللاعبين أنفسهم يحققون الإنجازات مع فرق أخرى. العديد من النجوم الذين لعبوا في النصر، حققوا ألقابًا وبطولات خارج أسوار النادي، سواء قبل أو بعد اللعب في صفوفه.

كل هذه الأمور تطرح سؤالًا محيرًا: هل يعاني النصر من بيئة غير مناسبة، أم أنه يعاني من لعنة تطارد النادي بشكل دائم؟

نجوم تألقوا بعد الرحيل

يبرز من بين هؤلاء النجوم، المدافع الإسباني إيمريك لابورت، الذي فاز مع منتخب بلاده بكأس أمم أوروبا 2024. بينما عانى اللاعب من بعض الصعوبات مع النصر، إلا أنه تألق بشكل لافت في البطولة الأوروبية، وساهم في فوز منتخب بلاده باللقب.

وبالمثل، يظهر عبدالإله العمري، الذي انتقل إلى صفوف الاتحاد، ليصبح عنصرًا أساسيًا في فريق يحصد البطولات. ففي موسم واحد، فاز العمري بلقبي الدوري والكأس، ثم عاد إلى النصر حاملاً معه إنجازات لم يحققها مع الفريق.

رونالدو وماني: بحثًا عن الألقاب

لم يتمكن النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو من حصد الألقاب مع النصر سوى في بطولة كأس الملك سلمان للأندية العربية. وفي المقابل، قاد رونالدو منتخب بلاده للفوز بدوري الأمم الأوروبية 2025، مما يؤكد أن المشكلة ليست في اللاعب، بل في السياق الذي يلعب فيه داخل الفريق.

أما ساديو ماني، فقد قاد منتخب السنغال للفوز بكأس الأمم الأفريقية 2025، محققًا بذلك اللقب القاري للمرة الثانية في تاريخ بلاده. وتوج ماني بجائزة أفضل لاعب في البطولة، ليثبت أن الفوز بالألقاب أصبح عادة للنجوم الذين يلعبون بعيدًا عن النصر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى