الكرة الاسبانية

خيارات تشابي ألونسو لتعويض غياب مبابي

أصيبت خطط ريال مدريد الهجومية بارتباك واضح عقب غياب كيليان مبابي للإصابة، مما دفع المدرب تشابي ألونسو إلى البحث عن حلول سريعة للحفاظ على تنافسية الفريق في المباريات المقبلة.

غياب مبابي يعطل خط هجوم الميرينجي

جاءت إصابة مبابي في أسوأ توقيت ممكن، حيث يعاني من التواء في الركبة اليسرى سيبعده عن الملاعب لأسابيع حاسمة. المغربي الفرنسي كان العنصر الأبرز في هجوم ريال مدريد هذا الموسم، بعدما سجل 29 هدفاً، وهو ما يشكل نحو 57% من أهداف الفريق، ما يعني أن رحيله يخلق فراغاً هجومياً كبيراً يصعب ملؤه مباشرة.

غياب هذا المستوى التهديفي يجبر تشابي ألونسو على إعادة توزيع الأدوار والهجوم على فروق الحلول التكتيكية بدل الاعتماد على بديل مباشر، خصوصاً مع جدول مزدحم ومباريات حاسمة في الطريق.

جونزالو: خيار الاستمرارية الأكثر منطقية

الخيار الأول هو منح الفرصة للمهاجم الشاب جونزالو غارسيا، الذي سبق وأن أُشرك في كأس العالم للأندية وقدم أداء مقبولاً. على الورق يبدو هذا الحل الأكثر طبيعية لأن اللاعب داخل منظومة النادي ويملك فهمًا لأسلوب اللعب، لكن محدودية الخبرة وغياب التهديف حتى الآن يجعلان الاعتماد الكلي عليه مخاطرة.

مواجهة ريال بيتيس المقررة يوم الأحد 4 يناير 2026 قد تكون فرصة حقيقية لاختبار قدرة جونزالو على تعويض جزء من غياب مبابي، ثم ستأتي مباراة السوبر أمام أتلتيكو التي ستحدد إلى حد كبير مسار الفريق في بداية السنة.

ثنائي فينيسيوس-رودريجو: تغيير التوازن لصالح السرعة

الخيار الثاني أعنف تكتيكياً، ويقضي باللعب بثنائي هجومي مكوّن من فينيسيوس وجود رودريجو. هذا التوجه يتطلب تعديل شكل خط الوسط لتعويض خسارة العمق الهجومي، وقد يستدعي الدفع بلاعبين أكثر قوة في الوسط مثل كامافينغا أو سيبايوس لضمان التوازن.

تشابي ألونسو سبق وأن جرّب حلولاً مشابهة، بما في ذلك منح دور هجومي متحرّك لبعض اللاعبين في الكلاسيكو الأخير الذي انتهى لصالح ريال مدريد (2-1). إن نجاح هذا المخطط مرهون بقدرة فينيسيوس ورودريجو على التعاون المستمر والحفاظ على الاستقرار التكتيكي داخل الملعب.

خيار «المهاجم الوهمي» وبيلينجهام: رهان محفوف بالمخاطر

السيناريو الأكثر جرأة يتمثل في الدفع بجود بيلينجهام المهاجم الوهمي، أي تركه يتحرك بالقرب من منطقة الجزاء كلاعب رقم 9 متأخر. الفكرة قائمة على قدراته على قراءة اللعبة والتمرير والتقدم، لكنها تغير بشكل جذري مراكز اللاعبين وتضع بيلينجهام في موقع يفتقر فيه إلى نقطة ارتكاز أمامية واضحة.

هذا التغيير قد يمنح الفريق بعداً تكتيكياً جديداً ولكنه يتطلب وقتاً للتأقلم ويعرض الفريق لمخاطر فقدان الفعالية الهجومية إن لم يتأقلم اللاعبون بسرعة. مع ذلك، فإن غياب مبابي نفسه يفرض التفكير في حلول مبتكرة، مما يترك تشابي ألونسو متأرجحاً بين الحذر والجرأة.

في النهاية، القرار سيُتخذ وفقاً لحالة الفريق البدنية، طبيعة المنافسين، وحجم المخاطر التي يقرر الجهاز الفني تحملها في مباريات مثل لقاء بيتيس والسوبر أمام أتلتيكو. كل خيار يحمل أثره المباشر على بقية الموسم، ولا مجال للأخطاء في هذه المرحلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى