اخبارالكرة الأسيويةالكرة السعودية

محمد العويس يكتب التاريخ في خليجي 27.. من الدكة إلى عرش الحراس

كتب محمد العويس فصلًا استثنائيًا في تاريخ كأس الخليج، بعدما جمع بين التتويج مع المنتخب السعودي بجائزة أفضل حارس في «خليجي 27»، وأنهى البطولة بشباك نظيفة، في إنجاز نادر وضعه بين أبرز حراس المسابقة عبر تاريخها.

وبات العويس خامس حارس في تاريخ كأس الخليج يحافظ على نظافة شباكه طوال نسخة كاملة، بعد الكويتي أحمد الطرابلسي في «خليجي 3»، والعُماني علي الحبسي والسعودي وليد عبد الله في «خليجي 19»، والإماراتي خالد عيسى في «خليجي 23».

لكن العويس انفرد بجمع الإنجاز الدفاعي مع التتويج باللقب، ليصبح ثالث حارس فقط في تاريخ البطولة يحقق الأمرين معًا، بعد الطرابلسي مع الكويت والحبسي مع عُمان.

من إصابة العقيدي إلى صناعة المجد

لم يبدأ العويس البطولة حارسًا أساسيًا، إذ جلس على مقاعد البدلاء خلال مواجهة الكويت الافتتاحية، قبل أن تمنحه إصابة نواف العقيدي فرصة المشاركة.

ومنذ دخوله التشكيلة، تولى الحارس المخضرم حماية مرمى «الأخضر» أمام عُمان والعراق وقطر، ثم الإمارات في المباراة النهائية، وحافظ على شباكه نظيفة، ليصبح أحد أبرز أسباب الصلابة الدفاعية التي قادت المنتخب السعودي إلى اللقب.

وكانت لحظة التحول الأبرز أمام قطر في نصف النهائي، عندما انتهت المباراة بالتعادل السلبي بعد 120 دقيقة، قبل أن يحتكم المنتخبان إلى ركلات الترجيح.

وهناك، ظهر العويس في الموعد الكبير، وتصدى لركلتي جاسم جابر وخوخي بوعلام، وأسهم في فوز السعودية 3ـ2 وبلوغ النهائي. وكانت ركلة بوعلام تحديدًا اختبارًا استثنائيًا، بعدما تصدى لها العويس في المحاولة الأولى، ثم كرر التصدي عقب إعادة الركلة بأمر الحكم.

لقب وجائزة.. ونهاية مثالية

لم يكتفِ العويس بالتألق في نصف النهائي، إذ حصل على جائزة أفضل لاعب في المباراة، قبل أن يضيف إليها جائزة أفضل حارس في «خليجي 27»، ثم احتفل مع زملائه باستعادة السعودية الكأس الخليجية بعد غياب تجاوز 22 عامًا.

وبهذا الإنجاز، جمع الحارس السعودي بين المجد الجماعي والتكريم الفردي، في بطولة دخلها بديلًا وخرج منها بطلًا وصاحب أحد أبرز الأرقام في تاريخ المسابقة.

ويُتم العويس عامه الخامس والثلاثين في العاشر من أكتوبر، بعد أيام قليلة من التتويج، ليؤكد أن الخبرة لا تفقد قيمتها، وأن الفرصة قد تأتي في لحظة واحدة لتصنع من الحارس البديل بطلًا في ليلة تاريخية.

من مقاعد البدلاء إلى عرش حراس خليجي 27.. محمد العويس لم يكتفِ بحماية عرين السعودية، بل كتب اسمه بين حراس البطولة الذين جمعوا بين الشباك النظيفة والكأس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى