الكرة العالمية

رونالدو.. كبرياء يطارد النهاية بين ميسي وزيدان وبيليه

يقترب النجم البرتغالي، كريستيانو رونالدو من نهاية دولية مع منتخب البرتغال وسط مؤشرات على أزمة متصاعدة، بعد مسيرة طويلة حملت لقب “الدون” على مدار سنوات. فكيف لم يستفد من دروس أساطير اختارت توقيت النهاية بذكاء؟

تشير المعطيات إلى أن المرحلة الحالية قد تكون من أصعب محطات كريستيانو، خصوصًا مع احتكاكات تبدو مرتبطة بمدربه ومواطنه جورجي جيسوس. والأغرب أن العلاقة التي بدأت بإشادات واسعة تحولت سريعًا إلى توتر.

رونالدو وكبرياء المقاعد البديلة

كان واضحًا أن جلوس رونالدو على مقاعد البدلاء، حتى لو لوقت محدود، لم يكن مجرد قرار فني عابر. بالنسبة لنجم قضى عقدين يفرض حضوره على العالم، يتجاوز الأمر حدود الرياضة إلى سؤال مكانة وتوقيت.

يرى كثيرون أن الخلاف مع المدرب وواقعة مغادرة المعسكر في لحظة حساسة قد تكون نقطة انعطاف أخطر مما تبدو. فالنهاية في السنوات الأخيرة تحتاج صبرًا ووعيًا بأن الزمن لا يقف عند تاريخه.

درس ميسي في “وداعًا” حين يكتمل المشهد

في المقابل، تتكرر المقارنة مع ليونيل ميسي الذي أدرك متى ينهي قصته دون انتظار صدمة خارجية. صحيح أنه أعلن اعتزاله دوليًا عام 2016 ثم عاد، لكن النهاية الفعلية جاءت بعدما بلغ القمة عبر إنجازات متتابعة.

خرج ميسي عن عمر 39 عامًا بعد خسارة نهائي كأس العالم أمام إسبانيا، دون انتظار أن يتحول إلى لاعب هامشي. وكانت طريقته في إدارة الوداع رسالة بأن أفضل نهاية هي التي يختارها صاحبها.

زيدان عرف كيف يوقف القصة

حتى زين الدين زيدان، رغم أن صورته لم تكن مثالية تمامًا، عرف متى يضع نقطة النهاية. أعلن أن مونديال 2006 سيكون آخر فصوله مع فرنسا، فخرج ببطولة لافتة قبل أن تتعثر آخر لحظاته.

الأهم أنه لم يتحول إلى حالة خلاف يومي مع مدربين أو مسؤولين بشأن “الأحقية” بالمكان. فحين يقرر اللاعب التوقف، تصبح النهاية جزءًا من إرادته لا جزءًا من إلحاح الزمن.

بيليه اختار الاعتزال قبل فرضه الزمن

كما يبرز مثال بيليه الذي لم يسمح للسنوات الأخيرة أن تتحول معركة يومية حول مكانته. بعد قيادة البرازيل للفوز بكأس العالم 1970، ختم مسيرته الدولية في 1971 وهو في الثلاثين.

اختار بيليه إغلاق الباب بنفسه بدلًا من انتظار تراجع مستمر أو تعليمات بإزاحة دوره. وربما يكون هذا هو الدرس الأوضح لرونالدو: النهاية لا تحتاج صراعًا طويلًا، بل تحتاج شجاعة التوقيت.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى