صمت إفريقي مريب يهدد عرش إنفانتينو.. وتاريخ القارة يفضح الخيانة
صمت إفريقي مريب يهدد عرش رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو، وسط شكوك حول مدى التزام الاتحادات الأفريقية الـ54 بموقفها العلني.
رغم أن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «كاف» أعلن دعمه لإنفانتينو، إلا أن قادة الاتحادات يواجهون ضغوطًا متعلقة بخطة مثيرة للجدل لاقتطاع الحقوق التجارية لمونديال 2026، وهو ما وسع دائرة الاعتراض عالميًا.
وبينما يحاول إنفانتينو التعويل على التصويت الجماعي المقرر في 17 مارس المقبل بالمغرب، يؤكد مجمل المشهد أن ضمان الولاء الانتخابي بعيد، في ظل تاريخ طويل من كسر الصفوف داخل القارة.
أفارقة بلا ولاء انتخابي
تمثل أفريقيا ربع أصوات الفيفا تقريبًا، لكن سجلات سابقة تشير إلى أن الدعم قد يتغير بسرعة عند اشتداد الخلافات.
في 1998، وعلى الرغم من تحالف «كاف» مع الأوروبي لينارت يوهانسون، صوتت الاتحادات الأفريقية بأغلبية ساحقة لسيب بلاتر منافس يوهانسون. وبعد أربع سنوات، عندما ترشح عيسى حياتو ضد بلاتر، منحت غالبية الدول الأفريقية حياتو ولاية ثانية بأغلبية كاسحة.
سوابق أعادت رسم المشهد
كما تكرر السيناريو عام 2016، حيث ساعدت أصوات أفريقية كثيرة إنفانتينو على الفوز في الجولة الثانية، رغم دعم «كاف» لمرشح آخر. وحتى في ملف استضافة مونديال 2026، ورغم دعم المغرب، صوّتت 11 دولة أفريقية لصالح الملف الثلاثي الأمريكي الشمالي ضمن سياق معقد مرتبط بخلاف الصحراء الغربية.
دعم هش وقابل للانهيار
حاليًا، يبدو الدعم الأفريقي لإنفانتينو قويًا على الورق، لكنه قد يتبدد إذا تصاعدت الضغوط من أوروبا وآسيا وأمريكا الشمالية. ويستند ذلك إلى ما نقلته مصادر إعلامية عبر مقابلات مع قادة اتحادات أفريقية.
وقد أرسلت الاتحادات رسائل تأييد لإنفانتينو خلال كونجرس الفيفا في فانكوفر في أبريل الماضي، غير أن تلك اللحظة جاءت قبل الكشف عن خطته لبيع حصة من بطولات كأس العالم المستقبلية، ما أثار اعتراضات واسعة، شملت «يويفا» والاتحاد الآسيوي و«كونكاكاف».
كذلك، أبدى عدد من رؤساء الاتحادات دهشتهم من اتساع رد الفعل، مفضلين التزام الصمت إلى حين ظهور منافس جاد قبل الموعد النهائي لتقديم الترشيحات في 18 نوفمبر.
ومع ذلك، أعلن إنفانتينو دعمًا رسميًا من مصر والمغرب وموريتانيا والنيجر وجمهورية الكونغو الديمقراطية خلال الأسبوع الماضي، حيث اعتبر مسؤولون أن سجله الإنجازي يجعل دعمه «منطقيًا».
وفي النهاية، يحتاج أي مرشح لرئاسة الفيفا إلى أغلبية بسيطة تبلغ 106 أصوات من أصل 211 اتحادًا، مع العلم أن إنفانتينو فاز بالتزكية في انتخابات 2019 و2023.



