الكرة العالمية

أزمة بيع كأس العالم.. تدخل ماكرون يهدد مشروع إنفانتينو

أزمة بيع كأس العالم تتخطى حدود الرياضة وتتحول إلى ملف سياسي واقتصادي يضع الاتحاد الدولي لكرة القدم تحت ضغط متزايد. تقارير إعلامية كشفت أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أثّر في تشدد الموقف الفرنسي تجاه مشروع مرتبط بخطة إنفانتينو.

وبحسب ما نُقل، كان المشروع يقضي بإنشاء شركة تجارية تابعة لـ«فيفا» تُتاح للمستثمرين من القطاع الخاص. إلا أن الفكرة واجهت موجة اعتراضات واسعة دفعت لاحقًا إلى التخلي عنها.

ماكرون يدفع الاتحاد الفرنسي لتغيير النبرة

تشير مصادر إعلامية إلى أن ماكرون شجع رئيس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، فيليب ديالو، على تبني موقف أكثر حزمًا. ووفقاً للمعطيات المتداولة، فإن ديالو كان قد وصف المشروع في البداية بأنه «مشروع يثير القلق» قبل أن يتجه لاحقًا إلى مواجهة مباشرة.

كما أفادت التقارير بأن ديالو تلقى دعمًا لتشديد لهجته، بعد أن قوبل موقفه الأول بتقييم بأنه أقل حدة مما كان مطلوبًا في تلك المرحلة. وأكدت الجهات المعنية أن الرئيس الفرنسي شجعه على «الانخراط بقوة أكبر» في المعركة.

تهديد بمقاطعة أوروبية إذا استمرت الخطة

جاء هذا التحرك في وقت تتصاعد فيه المعارضة الأوروبية للمقترح. الاتحاد الأوروبي لكرة القدم هدد بمقاطعة كأس العالم في حال مضت «فيفا» في تنفيذ الخطة.

وتزامن ذلك مع اجتماع طارئ لبحث تداعيات المقترح، ما يعكس حجم القلق داخل المؤسسات الأوروبية تجاه أي مسار قد يمس الحوكمة والشفافية. وفي هذا السياق، اعتبر الاتحاد الفرنسي أن ديالو لعب دورًا محوريًا في تنسيق المواقف مع شركائه الأوروبيين ومع قيادة الاتحاد القاري.

اتصالات مع إنفانتينو وملف الحوكمة

إلى جانب الضغط على مشروع «فيفا»، ذكرت مصادر إعلامية أن ماكرون أجرى اتصالات مع جياني إنفانتينو. الرسالة كانت تتمحور حول ضرورة الحفاظ على وحدة كرة القدم العالمية وتفادي الانقسام.

وفي تطور لافت، انتقل ديالو من موقف داعم متوقع لإنفانتينو إلى المطالبة بإجراء «تحول عميق» في منظومة الحوكمة داخل الاتحاد الدولي. ويرى الاتحاد الفرنسي أن معايير النزاهة والشفافية لم تعد متوفرة بالشكل الكافي في الوقت الراهن.

لماذا تزداد الدعوات لإبعاد إنفانتينو؟

تأتي التطورات في وقت تتزايد فيه الدعوات داخل عدد من الاتحادات الوطنية، إلى جانب الاتحاد الأوروبي، لإنهاء ولاية إنفانتينو. ويُربط جزء من هذه التحركات بفشل مشروعه الاستثماري الأخير، ما دفعه لتكثيف اتصالاته بحثًا عن دعم قبل الانتخابات المقبلة.

يذكر أن إنفانتينو يتولى رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم منذ 2016، مع إعادة انتخابه لولايتين جديدتين في 2019 و2023.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى