الاتحاد الآسيوي يعاتب إنفانتينو: مستقبل اللعبة لا يُبنى بالمفاجآت
عاتب الاتحاد الآسيوي، إنفانتينو بعد قرار فيفا سحب مشروع FIFA Forward Enterprise، في رسالة تقودها حوكمة أكثر تشاوراً قبل إطلاق أي مبادرات. وأشاد الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة بخطوة العودة للاتفاق مع الاتحادات القارية.
وأكد رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم أن التراجع عن المشروع يوفر فرصة لإعادة تأكيد أهمية “النهج التشاوري” في القضايا التي تمس مستقبل كرة القدم العالمية. كما طالب فيفا بعرض أي مبادرات مشابهة مستقبلًا على الاتحادات القارية ومجلس فيفا والاتحادات الوطنية وبأعلى درجات الشفافية.
وفي تصريحه، شدد الشيخ سلمان على أن مستقبل اللعبة يجب أن يُرسم عبر الحوار الجماعي واحترام هياكل الحوكمة المعتمدة. وأضاف أن الاتحاد الآسيوي مستعد لدعم أي مبادرة تعزز وحدة الأسرة الكروية وتدعم تطوير اللعبة عالميًا.
الاتحاد الآسيوي يرحّب بسحب المشروع الجدلي
الاتحاد الآسيوي يعاتب إنفانتينو تحديداً من حيث المبدأ، عقب اعتراضه السابق على إطلاق فيفا للفكرة دون تشاور مع الاتحادات القارية. وتزامنت موجة الرفض مع تصاعد الجدل حول أهداف المشروع وتأثيره المحتمل على الحقوق التجارية للبطولات.
وبحسب ما أعلنته فيفا، كان مشروع FIFA Forward Enterprise يهدف إلى إنشاء كيان تجاري جديد يتيح إشراك مستثمرين من القطاع الخاص في الحقوق التجارية للاتحاد الدولي. كما قُدم على أنه سيكون مرتبطاً بمساندة أغلبية الاتحادات الوطنية وخاضعاً للتشاور عند التنفيذ.
ماذا كان مشروع FIFA Forward Enterprise؟
أشارت التقارير إلى أن المشروع أثار تحفظات واسعة عندما اقترحت فيفا تشكيل شركة تتولى إدارة الأنشطة التجارية وتنظيم البطولات. وتضمن المقترح إتاحة بيع حصة من الشركة لمستثمرين من القطاع الخاص.
وعلى ضوء المعارضة، رفض الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا” المقترح وهدد بمقاطعة بطولات فيفا في حال المضي قدمًا. ثم انضم إلى صف المعارضين الاتحاد الآسيوي واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي “كونكاكاف”، قبل أن تتسع تداعيات الأزمة.
إنفانتينو يسحب المقترح بعد رفض متزايد
في خطوة أنهت الجدل، أعلن جياني إنفانتينو سحب مشروع FIFA Forward Enterprise بعد تزايد الاعتراضات خلال الأيام الأخيرة. ورافق ذلك استقالة كارلوس كورديرو، المستشار البارز لرئيس فيفا، إلى جانب انتقادات من كيفن لامور، المدير التنفيذي للعمليات.
وبهذا القرار، تبدو رسالة الاتحاد الآسيوي واضحة: أي تغيير يمس حوكمة كرة القدم العالمية يجب أن يمر عبر تشاور مسبق، وليس بالمفاجآت. كما تؤكد التصريحات أن الهدف النهائي هو تحقيق فوائد ملموسة لجميع الأطراف دون الإخلال بهياكل الحكم المعتمدة.



