الكرة العالمية

تشيفرين وإنفانتينو.. 8 سنوات من صراع قمة كرة القدم

تشيفرين وإنفانتينو.. صراع قمة كرة القدم يمتد لثماني سنوات، ويعكس خلافاً عميقاً حول مستقبل اللعبة بين نموذج أوروبي يحمي الاستحقاق، ورؤية عالمية تميل للاستثمار والشراكات التجارية.

يُعد ألكسندر تشيفرين، رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، أبرز خصوم جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي (فيفا)، في ما يتعلق بخطط فتح المسابقات العالمية أمام المستثمرين من القطاع الخاص. وتأتي هذه المواجهة ضمن مشروع قد يتيح بيع حصص من القيمة التجارية لكأس العالم.

تشيفرين وإنفانتينو.. رفض مشروع المستثمرين

ورغم أن العلاقة بين الرجلين بدأت ضمن بيئة عمل مشتركة داخل يويفا، تحولت تدريجياً إلى صدام حول اتجاه كرة القدم دولياً. وبحسب مصادر إعلامية، فإن اتحادات يويفا الـ55 اتفقت بالإجماع على تهديد بمقاطعة مسابقات فيفا إذا مضى المشروع قدمًا.

يُنظر إلى هذا التحرك على أنه دفاع تشيفرين عن نموذج كرة القدم الأوروبية، ورفض لتحويل اللعبة إلى سلعة تخضع بالكامل لمنطق المستثمرين. كما يضع الاتحاد الأوروبي ضغطاً إضافياً على فيفا قبل أي خطوات تنفيذية.

محطات سابقة في صراع تشيفرين وإنفانتينو

لم تكن هذه المواجهة الأولى بين الطرفين. فقد عارض تشيفرين بشدة تعامل فيفا مع بعض ملفات كأس العالم 2026، وانتقد تغييرات تنظيمية مثل فترات الترطيب الإلزامية، إضافة إلى رفض توسيع البطولة إلى 64 منتخباً.

كما احتدم الخلاف بشأن كأس العالم للأندية بنظامه الموسع، إذ اعتبرته يويفا تهديداً مباشراً لدوري أبطال أوروبا بسبب ازدحام أجندة المباريات وإرهاق اللاعبين. وحذّر تشيفرين من أن زيادة عدد اللقاءات تتعارض مع حماية اللاعبين وتزيد مخاطر الإصابات.

خلاف تجاري وقضايا إدارة كرة القدم

يعود جزء من جذور الخلاف إلى اتهامات متبادلة منذ سنوات. ففي 2018، اتهم إنفانتينو تشيفرين بـ«بيع روح كرة القدم»، ورد تشيفرين برفض أي منطق يحوّل الرياضة إلى صفقة، مؤكداً أن المال لا يحكم كرة القدم.

ومع صعود مشروع دوري السوبر الأوروبي عام 2021، قاد تشيفرين مواجهة ضد الفكرة، مدافعاً عن المنافسة المفتوحة والاستحقاق الرياضي. لاحقاً، تصاعد التوتر خلال مؤتمر فيفا السنوي في مايو الماضي عقب تفاصيل تتعلق بكيفية حضور إنفانتينو وإدارة اللقاءات مع شخصيات دولية.

اتهامات ومكاسب سياسية في مواجهة تشيفرين وإنفانتينو

رغم تقديم تشيفرين نفسه كحامٍ لاستقلال كرة القدم أمام المصالح التجارية والسياسية، فإن مسيرته شهدت أيضاً جدلاً. وفي 2017، تحدثت تقارير عن مزاعم تتعلق بشروط الخبرة قبل توليه رئاسة الاتحاد السلوفيني لكرة القدم.

ومع تصاعد الجدل حول «FIFA Forward Enterprise»، يبدو أن الصراع بين تشيفرين وإنفانتينو دخل مرحلة جديدة؛ إذ لم يعد الخلاف محصوراً بمسابقة أو لائحة بعينها، بل اتسع ليشمل من يملك حق الاستفادة من القيمة التجارية للعبة وكيفية إدارتها عالمياً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى