ميسي ودي لا فوينتي.. مواجهة نهائي المونديال بعد 22 عاماً
ميسي ودي لا فوينتي يعودان لمواجهة جديدة بعد اثنين وعشرين عاماً، لكن هذه المرة على مسرح نهائي كأس العالم 2026 في نيويورك، في قصة استثنائية تجمع بين الأسطورة والمدرب.
بداية القصة عام 2004
في 15 مايو 2004، قاد لويس دي لا فوينتي فريق شباب إشبيلية أمام برشلونة ضمن إياب دور الـ16 من كأس ملك إسبانيا للشباب. كان الجميع يتحدث عن فتى يبلغ 16 عاماً يُدعى ليونيل ميسي، أبرز مواهب أكاديمية لاماسيا.
أنهى النجم الأرجنتيني الشاب اللقاء برباعية كاملة في شباك إشبيلية، ليقود فريقه للفوز ويترك المدرب عاجزاً عن إيقافه. تلك الليلة كشفت للعالم ملامح موهبة استثنائية في مدينة روساريو.
اعترافات المدرب قبل النهائي
استعاد دي لا فوينتي الذكرى بابتسامة في المؤتمر الصحفي، وقال: “فرضنا رقابة لصيقة، لكن بعد بطاقة صفراء استبدلت المراقب، فسجل ميسي أربعة أهداف في 15 دقيقة”. وأكد مازحاً أن فريقه لن يفرض رقابة فردية هذه المرة.
لم تكن الرباعية مجرد لقاء عابر، بل امتداد لموسم مذهل رسم ملامح أسطورة. في 2003-2004 خاض ميسي 37 مباراة رسمية مع فرق شباب برشلونة وسجل 35 هدفاً بحسب مصادر إعلامية.
موسم الانطلاقة التاريخية
تألق ميسي في كأس ملك إسبانيا للشباب بتسجيله هدفين في أوساسونا بنصف النهائي، رغم وداع برشلونة. شكل ذلك الموسم نقطة الانطلاق الحقيقية نحو قمة كرة القدم العالمية.
تلقى ميسي أول استدعاء لمنتخب الأرجنتين تحت 20 عاماً، خاض مباراتين وسجل ثلاثة أهداف. رحلة بدأت من أكاديمية الشباب وصولاً إلى اعتلاء عرش اللعبة العالمية.
المواجهة الكبرى في نيويورك
اليوم تتقاطع طرق ميسي ودي لا فوينتي مجدداً، أحدهما أسطورة تبحث عن مونديال ثانٍ، والآخر يقود إسبانيا نحو لقبها العالمي الثاني. مشهد مختلف تماماً عن مواجهة الأكاديميات.
يبقى السؤال: هل ينجح مدرب لا روخا في الثأر من ذكرى الرباعية، أم يعيد ميسي كتابة فصل جديد من قصة بدأت قبل اثنين وعشرين عاماً؟ الجواب يحمله نهائي كأس العالم.



