نصف نهائي كأس العالم 2026 يشهد صراع فرنسا وإسبانيا
يشهد نصف نهائي كأس العالم 2026 مواجهة مرتقبة ونارية بين منتخبي فرنسا وإسبانيا، غداً الثلاثاء، في إطار البطولة المقامة بأمريكا وكندا والمكسيك. وتُعد هذه القمة من أبرز مباريات المونديال لما تملكه كل منهما من أسلحة فنية وبدنية.
وكشفت مصادر إعلامية إسبانية أن مباراة الغد تحمل في طياتها «أعظم تحدٍ» سيشعل الصراع بين العملاقين. وتدرك إسبانيا حجم الخطورة التي تمثلها الديوك الفرنسية، لا سيما في ظل توهج نجمها الأول كيليان مبابي.
القوة الهجومية النارية لفرنسا
يخوض رجال المدرب لويس دي لا فوينتي موقعةً حاسمةً من أجل بطاقة العبور إلى النهائي أمام أقوى خط هجوم في البطولة. وسجل المنتخب الفرنسي 16 هدفاً في ست مباريات، بمعدل 2.67 هدف في المباراة الواحدة.
وحقق المنتخب الفرنسي الفوز في جميع مبارياته خلال زمنها الأصلي، وأطلق 110 تسديدات، منها 47 على المرمى. ولم يسبق لأي فريق آخر أن هاجم بهذا الكم أو سجل بتلك الاستمرارية في تاريخ المونديال.
ويتصدر مبابي قائمة الهدافين بثمانية أهداف، فيما يملك زميله عثمان ديمبلي خمسة أهداف. وسجّل الثنائي معاً 13 هدفاً من أصل 16 لفرنسا، متفوقين على مجموع أهداف معظم المنتخبات المشاركة.
أعظم تحدٍ في نصف نهائي كأس العالم 2026
وصل مبابي وديمبلي وأوليسي ودوي وباركولا وماتيتا إلى المونديال بعد تسجيلهم نحو 150 هدفاً مع أنديتهم في موسم 2025/2026. وبإضافة أهدافهم في أمريكا، يقترب المجموع من 165 هدفاً، متجاوزين 200 مساهمة مباشرة بالأهداف.
ولا يقتصر الخطر الفرنسي على التسجيل فحسب، بل يضم لاعبين قادرين على التمرير وصناعة الفرص من مراكز مختلفة. ويمكن للمدرب ديشامب إشراك مبابي كرأس حربة أو جناح، واستخدام ديمبلي كصانع ألعاب أو مهاجم وهمي.
ويملك مبابي معدلاً تهديفياً مذهلاً مع الديوك، بـ 101 مساهمة في 104 مباريات. وأنهى الموسم مع ريال مدريد برصيد 42 هدفاً، ليصل إجمالي أهدافه مع النادي والمنتخب إلى 50 هدفاً هذا الموسم.
وإلى جانبه، يتألق أوليسي جناح بايرن ميونخ كأفضل صانع أهداف بالبطولة بخمس تمريرات حاسمة. وجمعت فرنسا ثلاثة من أبرز اللاعبين إنتاجية في الدوريات الكبرى في خط هجوم واحد.
إسبانيا لا تنوي الاختباء
يتمثل التحدي الإسباني في الصمود أمام الطوفان الهجومي الفرنسي دون التخلي عن هويتها المعهودة. ووصل رجال دي لا فوينتي إلى نصف النهائي بصلابة دفاعية لم يستطع أي خصم اختراقها حتى الآن.
ولم تستقبل شباك إسبانيا سوى هدفٍ يتيم طوال البطولة، جاء عبر البلجيكي دي كيتيلير. وفشلت المنتخبات الخمسة الأخرى في التسجيل، وعجزت عن تشكيل أي تهديد مستمر قرب مرمى أوناي سيمون.
ولا تعتمد إسبانيا على التراجع الدفاعي فحسب، بل تجعل من الاستحواذ خط دفاعها الأول. وبمعدل استحواذ يبلغ 59%، وهو الأعلى في المونديال، ودقة تمرير تصل إلى 91%، تحمي مرماها عبر السيطرة على اللعب.
وكلما طالت مدة استحواذ الإسبان، قلّت فرص الخصم في الارتداد السريع. وعند فقدان الكرة، يضغطون فوراً لاستعادتها، لتجنب منح فرنسا فرصة الظهور بأوج خطورتها التهديفية.
أمام فرنسا، يُرجّح ألا تتبدل خطة إسبانيا كثيراً. إذ تكمن أفضل وسيلة للحد من «أعظم إمبراطورية تهديفية» في إجبار مبابي ورفاقه على مطاردة الكرة أكثر من امتلاكها.



