الكرة العالمية

محمد وهبي.. من مدرس التربية البدنية إلى قيادة أسود الأطلس

يواصل محمد وهبي كتابة التاريخ مع منتخب المغرب، قبل ساعات من مواجهة فرنسا في ربع نهائي كأس العالم 2026. وكشفت تقارير صحفية عن تفاصيل مثيرة في مسيرته الاستثنائية التي أبهرت العالم.

لم يسلك المدرب المغربي المسار التقليدي الذي يؤهل لتدريب منتخب وطني في المونديال، فقد أمضى نصف حياته مدرساً للتربية البدنية. ودرّس الأطفال في مدرسة بمدينة بروكسل قبل أن ينتقل إلى عالم التدريب بشكل احترافي.

من الفصل الدراسي إلى مقاعد بدلاء كأس العالم

بدأ محمد وهبي مسيرته التدريبية في نادي مكابي بروكسل وعمره 21 عاماً فقط، في بداية هادئة تحولت جذرياً عام 2003. وتلقى عرضاً من نادي أندرلخت لتدريب فئات الناشئين، حيث قضى 17 عاماً صعد خلالها حتى أصبح مساعداً للفريق الأول.

مرّت أبرز المواهب البلجيكية بيديه، مثل لوكاكو وتيليمانس ودوكو ولوكيباكيو الذين نشأوا على منهجه التدريبي. كما أشرف على تدريب الدراج ريمكو إيفينبول قبل اعتزاله كرة القدم وتحوله إلى رياضة أخرى.

أكد وهبي أن التعليم يلعب دوراً محورياً في بناء شخصية اللاعبين، وأن الانضباط الذي يمنحه التحصيل العلمي ينعكس إيجاباً على الأداء. واعتبر أن اللاعب المنظم في حياته هو الأقدر على النجاح داخل المستطيل الأخضر.

المكالمة التي غيرت حياة وهبي

بعد تجربة قصيرة في السعودية مع نادي الفتح رفقة يانيك فيريرا، جاء النداء المنتظر في 2022. وكلفه رئيس الاتحاد المغربي فوزي لقجع بتدريب منتخب تحت 20 عاماً لإكمال مشروع طال انتظاره.

في ثلاث سنوات فقط، بنى محمد وهبي فريقاً شاباً ذا هوية مميزة توج بكأس العالم تحت 20 سنة. وجاءت المفاجأة بتعيينه مديراً فنياً للمنتخب الأول قبل أشهر من المونديال خلفاً لوليد الركراكي.

يعد المنتخب المغربي ثالث أصغر منتخب في البطولة بمتوسط أعمار 26.4 عاماً، وواحداً من الأفضل أداءً. وأشاد وهبي بروح الاحترام المتبادل بين لاعبيه الشباب والخبرة، مؤكداً أن وجهتهم المقبلة هي فرنسا في ربع النهائي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى