اخبار

رياض محرز.. “ساحر القارات الثلاث” وتميمة الذهب التي لا تخطئ طريق المنصات

في عالم كرة القدم، هناك لاعبون يكتفون بتقديم الأداء الجيد، وهناك “أساطير” يغيرون مسار التاريخ أينما حلوا وارتحلوا. النجم الجزائري رياض محرز، جناح النادي الأهلي السعودي، أثبت للعالم أجمع أنه ليس مجرد لاعب موهوب، بل هو “تميمة حظ” ومنارة للبطولات، بعد أن نجح في ترويض الذهب في ثلاث قارات مختلفة (أوروبا، أفريقيا، وآسيا)، في مسيرة استثنائية قلما تتكرر في الملاعب العالمية.

المعجزة الإنجليزية: من ليستر إلى سيتي

بدأت رحلة محرز مع كتابة التاريخ من الأراضي الإنجليزية، حيث كان بطلاً لواحدة من أكبر المفاجآت في تاريخ الرياضة العالمية. ففي موسم 2015-2016، قاد محرز فريق ليستر سيتي لتحقيق لقب الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الأولى في تاريخه، وهو الإنجاز الذي جعله أول لاعب عربي وأفريقي يحصد جائزة أفضل لاعب في “البريميرليج”.

ولم يتوقف طموح “الساحر” عند هذا الحد، بل انتقل إلى مانشستر سيتي تحت قيادة بيب جوارديولا، ليواصل حصد الألقاب المحلية، حتى وصل إلى القمة الأوروبية في موسم 2022-2023، حينما ساهم في تتويج “السيتيزنز” بلقب دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخ النادي، مكملاً الثلاثية التاريخية ومؤكداً سيطرته على القارة العجوز.

التاج الأفريقي: عودة “المحاربين” لمنصات التتويج

على الصعيد الدولي، نجح رياض محرز في تدوين اسمه بحروف من ذهب في تاريخ الكرة الأفريقية. ففي عام 2019، قاد “محاربي الصحراء” لتحقيق لقب كأس الأمم الأفريقية التي أقيمت في مصر، بعد غياب دام 29 عاماً عن منصات التتويج. ولا يزال هدفه القاتل في شباك نيجيريا بنصف النهائي عالقاً في أذهان الملايين، كأحد أهم اللحظات في تاريخ الكرة العربية والأفريقية.

الفصل الآسيوي: محرز يواصل السحر بقميص “الراقي”

مع انتقاله إلى دوري روشن السعودي عبر بوابة النادي الأهلي، لم يتغير شغف محرز بالبطولات. فقد نجح النجم الجزائري في وضع بصمته سريعاً، مساهماً في تعزيز مكانة “الراقي” على المستوى القاري. وبحسب الأرقام والإنجازات، فقد استطاع محرز أن يكون جزءاً من النجاحات الآسيوية للفريق، حيث جلب خبرته العريضة لتعزيز طموحات الأهلي في دوري أبطال آسيا للنخبة.

إن ما حققه رياض محرز بجلب الألقاب القارية مع الأندية التي مثلها في أوروبا وآسيا، إضافة إلى نجاحه مع منتخب بلاده في أفريقيا، يجعله بحق “ساحر القارات الثلاث”. فهو اللاعب الذي لا يرضى بغير الذهب بديلاً، ويواصل حالياً كتابة فصول جديدة من المجد في الملاعب السعودية، مؤكداً أن الموهبة حين تقترن بالإصرار، لا تعرف حدوداً جغرافية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى