الكرة العالمية

فيفا يقترب من خطوة تاريخية خارج القارة

فيفا يقترب من خطوة تاريخية قد تعيد تشكيل كرة القدم العالمية، عبر السماح للدوريات الخاضعة لإدارته بتنظيم مباراة واحدة من كل موسم خارج حدودها الوطنية، وفق ما كشفت صحيفة ذا جارديان البريطانية.

وبحسب المعلومات المتداولة، قد يبدأ تطبيق القرار اعتباراً من موسم 2026-2027، بعد أكثر من عامين من النقاشات داخل فريق عمل متخصص وضع بروتوكولاً لتنظيم المباريات الرسمية خارج بلدها الأصلي.

بروتوكول فيفا: مباراة واحدة لكل دوري وسقف للغرباء

تقضي الصيغة المرتقبة بأن يكون لكل دوري مباراة واحدة فقط خارج دولته في الموسم، مع تحديد سقف يراعي مصالح الدول المستضيفة من خلال السماح لها باحتضان ما لا يزيد عن خمس مباريات أجنبية سنوياً.

وتستهدف هذه الخطوة توسيع حضور كرة القدم عالمياً، عبر تعزيز جانبها التجاري والجماهيري، حتى مع استمرار وجود اعتراضات من بعض الأندية والاتحادات المحلية.

مناقشات قريبة قبل الاعتماد الرسمي

تعمل فرق العمل التابعة للاتحاد الدولي على صياغة النسخة النهائية من البروتوكول، ومن المتوقع بحثها خلال الاجتماع المقبل للفريق تمهيداً لاعتمادها بشكل رسمي.

وفي حال تمت المصادقة، ستكون هذه المرة الأولى عملياً التي تُجرى فيها مباريات رسمية من بطولات محلية أوروبية خارج القارة وفق إطار فيفا.

سوابق مشابهة ورفض متكرر

يعيد هذا التوجه إلى الأذهان محاولات سابقة لإقامة مباريات خارج حدود أوروبا، أبرزها الخطة التي كانت قائمة في إسبانيا لنقل مباراة برشلونة أمام فياريال إلى ميامي، قبل أن تلغى بسبب احتجاجات واسعة.

كما سبق أن وصف داني كارفاخال الأمر بأنه تشويه للمنافسة، بينما لجأ ريال مدريد إلى القضاء للطعن في القرار، في حين واجهت خطط مماثلة تحديات مالية ولوجستية واعتراضات داخلية.

أمثلة من إسبانيا وإيطاليا

في إيطاليا، حاول ميلان وكومو خلال ديسمبر الماضي خوض مباراة من الجولة 24 في بيرث الأسترالية ضمن مبادرة لتوسيع حضور الكالتشيو، لكن المشروع أُلغي بعد مخاوف بشأن السفر الطويل وتكاليفه.

وتؤكد هذه السوابق أن مسار التدويل ليس قراراً إجرائياً فقط، بل يعتمد كذلك على توازن مصالح الأندية واللاعبين مع أهداف فيفا التسويقية.

ما الذي يعنيه ذلك لدوريات أوروبا الخمس الكبرى؟

إذا تم تطبيق البروتوكول، فقد تنتقل مباريات رسمية من الدوريات الكبرى إلى أسواق جديدة، خاصة في أمريكا الشمالية وآسيا، بما يتماشى مع استراتيجية أوسع لتدويل البطولات المحلية.

ومع استمرار التحفظات، يظل السؤال: هل ستحسم فيفا الجدل وتقر الخطوة تاريخياً، أم ستصطدم مجدداً بمطالب الاتحادات والأندية الرافضة؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى