الكرة العالمية

استبعاد الفيفا.. ما المنتخبات التي فُرضت لها الاستثناءات؟

استبعاد الفيفا عاد إلى الواجهة مع اقتراب مونديال 2026، بعد مقترح مفاجئ قدمه باولو زامبولي المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يقضي باستبدال المنتخب الإيراني المتأهل بنظيره الإيطالي.

المقترح لم يقتصر على إثارة التكهنات الرياضية، بل أعاد طرح سؤال أوسع حول حدود تدخل السياسة في قرارات الاتحاد الدولي لكرة القدم، وكيف تتعامل الفيفا تاريخياً مع حالات الحظر والاستبدال.

مقترح ترامب والجدل حول استبعاد الفيفا لإيران

وفق ما تردد في تقارير صحفية، فإن فكرة زامبولي لا تبدو رياضية بحتة، بل تهدف إلى ترميم فجوة دبلوماسية بين ترامب ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في ظل خلافات سياسية حديثة.

ويعتقد زامبولي أن منح إيطاليا مقعداً في البطولة يمكن أن يكون بمثابة “هدية دبلوماسية” تعيد دفء العلاقات مع روما، مستنداً إلى عراقة الكرة الإيطالية وامتلاكها أربعة ألقاب عالمية.

السوابق التاريخية: متى حدث استبعاد الفيفا فعلاً؟

لكن الحقيقة التاريخية تؤكد أن الفيفا، خلال تاريخ كأس العالم منذ 1930، لم تكن تميل إلى “طرد المتأهلين” كما يوحي المقترح الحالي، بل جاءت حالات الحظر البارزة قبل أو أثناء التصفيات وفق أسباب محددة.

ومن أبرز الأمثلة التي استشهدت بها التقارير: ألمانيا واليابان (1950) ضمن عقوبات ما بعد الحرب العالمية الثانية، وجنوب إفريقيا (1970-1990) بسبب الأبارتهايد، إضافة إلى حالات مثل المكسيك (1990) وتشيلي (1994) لاعتبارات إدارية أو سلوك غير رياضي.

كما ورد أيضاً أن يوغوسلافيا (1994) حُظرت بقرار أممي بسبب حروب البلقان، وروسيا (2022) عُلقت مشاركتها خلال مرحلة الملحق الحاسمة بعد غزو أوكرانيا.

لماذا لا ينطبق السيناريو على الآزوري حسب الأعراف؟

حتى قانونياً، تُمنح لوائح الفيفا “سلطة تقديرية” للمنظمة في استبدال أي فريق منسحب، إلا أن الأعراف الرياضية عادةً تفترض أن يكون البديل من نفس القارة، وهو شرط لا يتوافق مع فكرة إدخال إيطاليا مكان إيران من منظور جغرافي/قاري.

رد إيطالي حاسم: التأهل يجب أن يتحقق في الملعب

على المستوى الرياضي، كانت إيران قد تأهلت عبر تصدر مجموعتها في التصفيات الآسيوية، بينما عانت إيطاليا من إخفاق جديد بعد خسارة الملحق الأوروبي أمام البوسنة والهرسك بركلات الترجيح 4-1.

وجاء الرد الإيطالي على المقترح سريعاً وحاسماً، حيث وصف وزير الرياضة الإيطالي أندريا أبودي الفكرة بأنها غير مناسبة وغير ممكنة، مؤكداً أن “التأهل يجب أن يتحقق في الملعب”، وهو ما يعكس رفضاً لأي مسار يعتمد على امتيازات سياسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى