كونتي.. هل يغامر بالعودة لقيادة منتخب إيطاليا؟
كونتي يواجه مفاضلة حاسمة مع اقتراب نهاية الموسم، بين مواصلة مشروعه مع نابولي أو القبول بعرض العودة إلى منتخب إيطاليا. المدرب حقق نتائج لافتة مع الفريق، بعد تتويجه بلقب الدوري الإيطالي وتأهله لدوري أبطال أوروبا.
وخلال الفترة الأخيرة، تشير مؤشرات إلى أن رئيس نابولي أوريليو دي لورنتيس يميل لاستمرار كونتي، بينما تبقى فكرة العودة للمنتخب حديثاً يزداد مع كل محطة جديدة. وبحسب تقارير صحفية إيطالية، فإن اهتمام هذا الملف لا يرتبط فقط بالمستقبل الرياضي بل أيضاً بتفاصيل العقد والأرقام.
كونتي مع نابولي.. راتب مرتفع ومكافآت مؤثرة
وفق المعلومات المتداولة، يبدو كونتي راضياً عن عقده الحالي مع نابولي، الذي يمنحه راتباً أساسياً قدره 6.5 ملايين يورو سنوياً. كما ترتفع القيمة مع المكافآت، إذ قد تصل إلى 2.5 مليون يورو عند تحقيق التأهل إلى دوري أبطال أوروبا.
هذه الأرقام تضع المدرب في موقع قوة تفاوضية، خصوصاً مع تأكيد امتداد عقده حتى 2027. ومع ذلك، يظل السؤال مطروحاً حول ما إذا كانت مغامرة العودة للمنتخب تستحق التضحية بجزء معتبر من العوائد المالية.
العقبة المالية أمام عودته للمنتخب
المصدر نفسه يوضح أن راتب مدرب منتخب إيطاليا عادة لا يتجاوز حاجز 3 ملايين يورو سنوياً. وحتى خلال فترة كونتي السابقة مع المنتخب بين 2014 و2016، لم تتجاوز القيمة 4.5 ملايين يورو، عبر الاعتماد على دعم الرعاة وحقوق الصورة.
وتكشف هذه الفروقات سبب التردد المحتمل، لأن الفارق بين ما يتقاضاه في نابولي وبين ما يمكن أن يحصل عليه في المنتخب قد يدفعه لإعادة حسابات دقيقة. وفي المقابل، يرى آخرون أن لقب جديد مع نابولي أو استمرار المنافسة الأوروبية قد يعزز موقفه أكثر.
هل يفضّل الاستقرار أم المجازفة مجدداً؟
رغم أن البقاء لموسم إضافي ليس خياراً مثالياً دائماً، إلا أن تجارب سابقة تشير إلى أن التأخير قد يقود لاحقاً لعدم استقرار. كما حدث مع ماوريسيو ساري الذي بقي حتى آخر موسم له مع نابولي، قبل أن تتغير المعطيات في النادي.
الآن يظل ملف كونتي مفتوحاً على أكثر من احتمال، بين الاستمرار في مشروع نابولي الناجح أو تقديم تنازلات مالية كبيرة من أجل العودة لقيادة منتخب إيطاليا. وبين الحلم بالمغامرة والمسؤولية تجاه مشروع مكتمل، قد تحدد الأسابيع المقبلة مصير المدرب.



