الأمير الوليد بن طلال.. تحديات تهدد أحلام الهلال في العهد الجديد
الأمير الوليد بن طلال يستحوذ رسميًا على 70% من نادي الهلال، لتبدأ مرحلة جديدة تحمل آمالًا كبيرة وتطرح تحديات مؤثرة على طموحات «الزعيم».
وأعلن صندوق الاستثمارات السعودي وشركة المملكة القابضة المملوكة للأمير الوليد بن طلال توقيع اتفاقية بيع وشراء أسهم ملزمة، تستحوذ بموجبها الشركة على الأغلبية من إجمالي رأس مال شركة النادي، وفق قيمة منشأة كلية بلغت 1.4 مليار ريال سعودي.
الأمير الوليد بن طلال.. دعم سابق واستحواذ رسمي
ورغم أن الملكية الرسمية بدأت في 16 أبريل/نيسان 2026، فإن الأمير الوليد بن طلال كان حاضرًا كراعٍ وداعم لسنوات، بحسب تصريحات نواف بن سعد رئيس الهلال.
وتشير التقديرات إلى أن دعمه تراكم خلال السنوات السبعة الأخيرة بنحو مليار و950 مليون ريال، عبر دعم مباشر ورعايات، مع التأكيد أن ذلك كان عنصرًا مهمًا خلف الصفقات التي أبرمها النادي.
ومن بين أبرز ما ارتبط بمرحلة الدعم، تعاقد الهلال في الميركاتو الشتوي الماضي مع 7 لاعبين، أبرزهم المهاجم الفرنسي كريم بنزيما بعد فسخ عقده، في خطوة اعتبرتها مصادر إعلامية انعكاسًا لطموح النادي في التحول السريع.
بطولات غائبة.. أكبر اختبار أمام الأمير الوليد بن طلال
التحدي الأبرز الذي يواجه الأمير الوليد بن طلال يتمثل في استعادة الألقاب الكبرى التي غابت عن الهلال منذ آخر تتويجات قارية قبل 2021، وفي مقدمتها دوري أبطال آسيا.
فبعد سلسلة نجاح محلية في موسم 2023-2024، شهد الهلال تراجعًا نسبيًا، إذ ودّع دوري أبطال آسيا من نصف النهائي مرتين أمام العين والأهلي، ثم خرج في الموسم الحالي من ثمن النهائي أمام السد القطري.
محليًا، خسر الهلال لقب الدوري السعودي لمصلحة الاتحاد في الموسم الماضي، ويبدو قريبًا من تكرار السيناريو في الموسم الحالي، مع ابتعاده عن النصر بفارق 8 نقاط قبل ست جولات من النهاية.
هيكلة رياضية جديدة ومناصب مؤثرة
تشير مصادر إعلامية إلى أن الخطوة الأولى بعد الاستحواذ هي تنفيذ هيكلة رياضية جديدة، عبر استحداث مناصب، أبرزها منصب المدير الرياضي.
وسيتولى المدير الرياضي قيادة سياسة التعاقدات والملفات المرتبطة بالمدربين والراحلين وضبط ذلك في إطار مالي مناسب للنادي.
وفي هذا السياق، تم تداول أسماء بارزة لدور المدير الرياضي، مع أن الأخبار تضمنت مفاجآت حول إمكانية وصول أحدهم، ما يضع الأمير الوليد بن طلال أمام اختبار القدرة على بناء جهاز إداري فعّال بدل الاعتماد على التعيينات الشكلية.
هل يستمر إنزاجي؟ معادلة الهوية والنتائج
وسط هذه التحولات، يظل مستقبل سيموني إنزاجي سؤالًا حاضرًا لدى جماهير الهلال، خصوصًا بعد الخروج المبكر من دوري أبطال آسيا للنخبة.
ويحمل إنزاجي رصيدًا في المونديال وكأس الملك، لكن هناك قلق من ملف الهوية الدفاعية التي فرضها على الفريق، إضافة إلى اقتراب منافسة الدوري من نهايتها قبل 5 جولات من الحسم.
وبين الدفاع عن «الهوية» أو تغيير المسار الفني، يقف الأمير الوليد بن طلال أمام قرار يترجم فلسفة النادي الجديدة ويحدد الشكل النهائي لأهداف الموسم.
المدير الفني الجديد.. الأسماء أم المعايير؟
في حال تم اتخاذ قرار بإقالة إنزاجي، ستكون المفاضلة بين اسم عالمي ومقاربة فنية تناسب تاريخ الهلال، وهو ما تتطلبه المرحلة الجديدة.
وتؤكد التجارب السابقة، وفق قراءة مصادر إعلامية، أن الاعتماد على الاسم وحده لا يضمن نجاحًا، خصوصًا عندما تختلف طريقة العمل عن نمط الفريق وقدرته على المنافسة ضد خصوم بمستويات مختلفة.
الصفقات الجديدة.. الجودة قبل الشهرة
تنتظر جماهير الهلال من الأمير الوليد بن طلال ملف الصفقات الجديدة باعتباره الطريق المباشر لاستعادة الألقاب الكبرى.
وخلال حقبة صندوق الاستثمارات، أبرم الهلال 6 فترات انتقال (3 صيفًا و3 شتاء)، وأنفق إجماليًا أكثر من 650 مليون يورو على 29 صفقة، ما يجعل أي تراجع في المردود الرياضي تحديًا مباشرًا للقرار المالي والإداري.
وتبرز مفارقة لافتة في أن أغلى صفقات كل موسم لم تحقق دائمًا الأداء المتوقع، وهو ما يضع الأمير الوليد بن طلال ومديره الرياضي أمام اختبار التوازن بين الاسم والقيمة الفعلية داخل الملعب.



