الدوري المصري

جدل تحكيمي الأهلي والفيحاء.. هل تُدان إدانة الحكم؟

جدل تحكيمي الأهلي والفيحاء عاد للواجهة من جديد بعد تعادل الفريقين 1-1، في مباراة ضمن الجولة 29 من دوري روشن السعودي 2025-2026. المباراة لم تقتصر على النتيجة فقط، بل شهدت حديثًا واسعًا في الشارع الرياضي حول قرارات الحكم الرابع عبدالرحمن السلطان.

وبحسب روايات متداولة، أعقب اللقاء تساؤلات تتعلق بتصريحات نسبت إلى السلطان، إضافة إلى احتجاجات داخل الملعب وامتداد الجدل إلى المنصات. وفي المقابل، تبرز الحاجة إلى أدلة ملموسة تفسر ما حدث بعيدًا عن الاتهامات العامة.

عبدالرحمن السلطان.. تهمة خطيرة وسط ضبابية الأدلة

رُصد اسم عبدالرحمن السلطان خلال مباراة الأهلي والفيحاء كحكم رابع، حيث تصاعدت الأحاديث بعد مشاهد ومواقف لفتت أنظار الجميع. ورغم وجود أخطاء ارتبطت أيضًا بحكم الساحة محمد السماعيل وغرفة تقنية الفيديو (فار)، إلا أن الجدل الأكبر انصب على السلطان.

وجرى تداول ثلاثة محاور رئيسية اتُّهم بسببها السلطان، أبرزها “مشادته” مع لاعبي الأهلي، وطلبه طرد حارس الفريق عبدالرحمن الصانبي، إضافة إلى مزاعم بأن كلمات لها علاقة بـ”التركيز على الآسيوية” جرى توجيهها لنجوم الأهلي. لكن يبقى السؤال: هل تم توثيق ذلك فعليًا بالصوت أو الفيديو بشكل يرقى للإدانة؟

معضلة إدانة حكم مباراة الأهلي والفيحاء

تظهر “معضلة” إثبات الإدانة في نقطتين جوهريتين: تسجيل الحديث ذاته، ثم تفسير نية قائله في سياق الموقف. فلو كان ما نُسب للسلطان لم يُسجل، أو لم يثبت في المراجعات الرسمية، قد تتعثر أي مساءلة تعتمد على هذا الادعاء.

وفي هذا الإطار، تحدث ناقد رياضي عن آلية عمل “ميكروفون” الحكم الرابع، مؤكدًا أنه لا يعمل طوال المباراة بل يُفتح عند الحاجة لإبلاغ حكم الساحة. كما أشارت تقارير إلى أن لجنة الحكام لم تجد ما يثبت صحة الادعاءات في التسجيلات، ما يزيد الجدل تعقيدًا بدلًا من حسمه.

كما أن بعض المقاطع المتداولة تُظهر مترجم الأهلي وهو يستفسر عن مضمون ما قيل، وهو ما قد لا يكون دليلًا مباشرًا على قول الحكم نفسه. لذلك، يظل تقييم الموقف مرهونًا بتحديد السياق بدقة وبما إذا كانت الألفاظ حدثت كما قيل للرأي العام.

جدل أوسع.. لماذا يتكرر اسم رونالدو في كل الأزمات؟

داخل دائرة الجدل، تعود الأضواء إلى اسم كريستيانو رونالدو، مهاجم النصر، بوصفه جزءًا من سردية “توريط” متكررة تظهر عند كل أزمة تتعلق بالمنافسة. ويتكرر الحديث عن استغلال تصريحات من إعلاميين ونقاد للربط بين مسار الموسم وأدوار لاعبين بعينهم.

ومن أبرز ما تم تداوله سابقًا، تصريحات مرتبطة بأن الموسم قد يكون “باللون الأصفر”، أو أن تحقيق لقب الدوري سيكون شرطًا لإنهاء مشوار اللاعب في السعودية. كذلك، ارتبطت مزاعم أخرى بفكرة أن الحديث داخل مباراة الأهلي والفيحاء يتجه بعيدًا عن الدوري نحو “الآسيوية”، ليُفتح الباب أمام تأويلات أوسع.

كلمة أخيرة بعد جدل مباراة الأهلي والفيحاء

في النهاية، تبدو القضية مفتوحة على أكثر من احتمال، بين روايات من داخل الملعب وتفسيرات تتطلب حسمًا من خلال أدلة واضحة. ومع وجود منافسة حادة بين الفرق على لقب دوري روشن السعودي، فإن أي اتهامات دون تحقق قد تضر الجميع.

لذلك، يبقى الأهم هو التأكد من صحة الواقعة أولًا، ثم تقييم النية والسياق، بدلًا من توظيف الاتهامات لتوسيع دائرة الصدام. فالأخطاء التحكيمية، إن وجدت، جزء من اللعبة، لكن الإدانة تحتاج دليلًا صارمًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى