بيتوشيفسكي: بورتو تدفع 10 ملايين يورو وتسبق أرسنال ومانشستر سيتي
بيتوشيفسكي كتب سطراً جديداً في عالم الانتقالات بعدما دفع بورتو 10 ملايين يورو لضم الشاب البولندي من ياغييلونيا بياليستوك خلال يناير، ليصبح أعلى قيمة انتقال في تاريخ الدوري البولندي الممتاز. اللاعب لم يبلغ الثامنة عشرة بعد، لكنه يقترب بسرعة من تحويل اسمه إلى علامة عالمية.
الخطوة جاءت أيضاً بعد منافسة شرسة؛ إذ تشير تقارير إلى أن أرسنال ومانشستر سيتي وتشيلسي أرسلوا كشافين لمتابعة اللاعب البالغ 17 عاماً. ومع ذلك، حسم بورتو الصفقة بعقد يمتد حتى 2029، مستفيداً من ثقة النادي في قدرته على تطوير المواهب.
لماذا نجحت صفقة بيتوشيفسكي لبورتو؟
يعتمد بورتو على نموذج معروف في الاستثمار بالموهوبين وتحويلهم إلى عناصر ذات قيمة كبيرة، وهو ما يعزز الرهان على بيتوشيفسكي. سبق أن بنى النادي أمجاداً من لاعبين مثل هولك وجيمس رودريغيز وإيدر ميليتاو، قبل أن تصبح أسماؤهم حاضرة على مستوى أوروبا.
ويمتلك بيتوشيفسكي مزيجاً لافتاً بين السرعة والقدرة على خلق المساحات، مع قدرة على التسجيل بكلتا القدمين. كما يمكن أن يلعب في أكثر من دور هجومي، الأمر الذي يمنحه مرونة تكتيكية داخل تشكيلة المدرب.
رحلة قصيرة من أكاديمية الشباب إلى بورتو
ولد بيتوشيفسكي في مايو 2008 بمدينة بياليستوك، وتدرّج في أكاديمية المواهب منذ صغره. ووفقاً لحديث مدربه السابق، رافال موتشينسكي، كان يتميز بديناميكيته وسرعته وقوته البدنية، إضافة إلى حبه للمراوغة والاختبار في المواجهات الفردية.
لكن الطريق لم يكن سهلاً؛ ففي 2022 تعرض لقطع في الرباط الصليبي خلال مباراة للشباب. ورغم أن الألم لم يظهر فوراً، نجح اللاعب في العودة تدريجياً، ليخوض أولى مبارياته مع الفريق الأول لاحقاً ويثبت أنه قادر على تجاوز الأزمات.
تألق سريع وتسجيل مبكر
من لحظاته الأولى مع بورتو، برزت بصمته عبر أهداف سريعة وصناعة فرص مؤثرة. وقد حصل على ركلة جزاء في أول ظهور، وسجل أول أهدافه بعد 13 ثانية فقط من بداية مباراة انتهت 3-1 أمام إف سي أروكا، قبل أن يضيف هدفاً فردياً في مواجهة بنفيكا.
ومع استمرار الأداء، ارتبط اسمه أيضاً باهتمام المنتخب البولندي، حيث شارك ضمن تصفيات كأس العالم 2026 ودعم بلاده في مباريات فاصلة.
نقاط قوة.. ونقاط تحتاج إلى نضج
من أبرز نقاط القوة لدى بيتوشيفسكي الشجاعة في التقدم، والاندفاع الإيجابي الذي يجعله مؤذياً على الطرف الهجومي. كذلك، يبرز كجناح قادر على العودة للمساندة الدفاعية، ما يمنحه قيمة إضافية في المباريات الكبيرة.
في المقابل، ما يزال محتاجاً لمزيد من ضبط القرارات داخل منطقة الخطر، إذ أظهرت بعض تصريحاته أن إنهاء الهجمات واتخاذ الخيارات قد لا يكونان في أعلى مستوى دائماً. لكن بورتو عادة ما تعمل على هذا النوع من التطور مع الوقت والخبرة.
هل يصبح نجم أوروبا القادم؟
الانتقال إلى بورتو يمنح بيتوشيفسكي منصة حقيقية للتطور السريع، خاصة أن النادي قادر على توفير دقائق اللعب والتجارب القارية. ومع عقده الممتد حتى 2029، تتزايد توقعات أن تكون القيمة قابلة للارتفاع إذا استمر في تقديم هذا المستوى.
وبين ضجيج الاهتمام من إنجلترا وإسبانيا وألمانيا، يبقى التركيز على خطوته التالية داخل الفريق البرتغالي، ثم ترك المستقبل يحسم بقية التفاصيل.



