غرامة بيكيه تثير الجدل وتضعف فرصه رئاسة برشلونة
غرامة بيكيه الجديدة جاءت لتضيف فصلًا إضافيًا من الجدل حول جيرارد بيكيه، أحد رموز برشلونة، في وقت تتزايد فيه التكهنات بمستقبله الإداري. وبعد حديث متكرر عن إمكانية ترشحه لرئاسة النادي الكتالوني، تبدو تصرفاته مع الحكام سببًا رئيسيًا لتراجع تلك الصورة.
منذ اعتزاله كرة القدم نهائيًا منتصف موسم 2022/2023، ظل اسم بيكيه مطروحًا كخيار محتمل في الانتخابات. لكن بين خطاباته الحماسية وميله للاحتجاجات، تعود تفاصيل العقوبات لتطفو على السطح وتضع علامة استفهام حول “أسلوب القيادة” الذي قد ينتهجه.
غرامة بيكيه بسبب سلوك في نفق الملعب
المدافع السابق ومالك نادي أندورا في الدرجة الثانية الإسبانية، تلقى عقوبة جديدة من الاتحاد المحلي. وفقًا لمصادر إعلامية، وصلت الغرامة إلى 12 ألف يورو بسبب تصرف مشين تجاه الحكم أوجاوس فاليرا أثناء مباراة مالاجا.
وجاء في قرار الحكم أن بيكيه توجه إلى الحكم المساعد الأول بأسلوب عدواني وصرخ في وجهه مستخدمًا إصبعه السبابة. وأضاف القرار أنه رافق ذلك بعبارة اعتبرها إساءة احتجاجية، مع تهديد بنشر تفاصيل ما حدث عبر منصات التواصل.
ليست المرة الأولى وتراكم العقوبات
غرامة بيكيه لا تأتي في فراغ، بل ضمن سلسلة من الوقائع المشابهة التي ارتبطت باحتجاجه المتكرر على قرارات التحكيم. فقد تكررت مواجهاته مع الحكام في مباريات سابقة أمام ميرانديس وليجانيس وديبورتيفو لاكورونيا، وسط نزوله إلى نفق الملعب للتعبير عن رفضه.
وبحسب روايات من مصادر إعلامية، استخدم بيكيه عبارات حادة ضد بعض الحكام، قبل أن تتدخل قوات الأمن لاحتواء الموقف. ومع تتابع الحوادث، تراكمت الغرامات على نادي أندورا لتصل إلى نحو 40 ألف يورو، في ظل تعقيدات تتعلق بكون بيكيه ليس مسؤولًا تنفيذيًا مباشرًا داخل المنظومة الإدارية لبرشلونة.
هل يصلح لبرشلونة؟ بين الجدل والصورة العامة
يرى بعض مشجعي كرة القدم أن “الجدل” قد يكون عامل جذب، خصوصًا لشخصية تتمتع بحضور إعلامي قوي وتحب رفع الصوت داخل الميدان. لكن في حالة انتقاله إلى منصب قيادي في برشلونة، قد ترتد هذه السلوكيات إلى النادي على شكل أزمات متكررة وعقوبات مالية وتأثيرات على العلاقات.
كما أن طابع الاحتجاج و”مطاردة الحكام” بعد المباريات يهدد بتقويض صورة برشلونة ككيان قائم على قيم ومبادئ، إضافة إلى احتمالية خلق خصومات جديدة مع المنافسين. ومع بقاء الانتخابات مرتبطة بدورة جوان لابورتا الحالية، يبقى السؤال مفتوحًا: هل تتغير طريقة بيكيه أم ستستمر غراماته في إضعاف فرصه؟



