ياسين بونو: أيقونة الحراسة العربية.. هل يخفت نجم الأسد؟
ياسين بونو، الحارس المغربي الأسطوري، يقف على أعتاب محطته الخامسة والثلاثين، تاركاً بصمة لا تُمحى في تاريخ كرة القدم العربية والأوروبية. مسيرته الاستثنائية، من الملاعب المغربية إلى قمم أوروبا مع إشبيلية، ثم تألقه اللافت مع الهلال، تجعله واحداً من أعظم حراس المرمى في التاريخ.
من الوداد إلى التألق الأوروبي
بدأ بونو مسيرته في الوداد البيضاوي، قبل أن ينتقل إلى أوروبا عبر أتلتيكو مدريد، ثم سرقسطة وجيرونا. في الدوري الإسباني، أثبت نفسه كواحد من أبرز الحراس، خاصة مع إشبيلية، حيث توج بلقب الدوري الأوروبي مرتين وحصد جائزة زامورا. تألقه في المواعيد الأوروبية الكبرى أكسبه شهرة عالمية، ليصبح رمزاً للهدوء والقوة الذهنية والبراعة الفنية.
صناعة التاريخ مع أسود الأطلس
كان كأس العالم 2022 في قطر نقطة التحول الحقيقية في مسيرة بونو، حيث قاد المغرب إلى نصف النهائي التاريخي، مقدمًا تصديات حاسمة، أبرزها في ركلات الترجيح أمام إسبانيا. أصبحت تصدياته جزءاً من تاريخ المونديال، مما جعله بطلاً قومياً ورمزاً لجيل استثنائي.
تألق في أمم أفريقيا ومحطة الهلال
في كأس الأمم الأفريقية 2025، قاد بونو أسود الأطلس إلى النهائي، وحصل على جائزة أفضل حارس في البطولة. بعد ذلك، انتقل إلى الهلال السعودي، حيث واصل تقديم عروضه المميزة، وساهم في انتصارات تاريخية، مؤكداً مكانته كأحد أفضل حراس العالم.
مقارنة العظماء: بونو بين الحضري والزاكي
عند الحديث عن أعظم حراس العرب، تبرز أسماء مثل عصام الحضري وبادو الزاكي. الحضري، بمسيرته الطويلة وأرقامه القياسية، والزاكي، كأول حارس عربي يتوج بجائزة أفضل لاعب في أفريقيا. ينافس اسم بونو بقوة في هذا النقاش، حيث يرى الكثيرون أنه أصبح أهم حارس في تاريخ الكرة المغربية، بل وفي أفريقيا والعالم العربي.
قلق مؤقت.. هل يتأثر المنتخب؟
رغم مسيرته المشرقة، يمر بونو بفترة تذبذب مع الهلال، مما أثار بعض القلق بين الجماهير، خاصة قبل كأس العالم 2026. ومع ذلك، فإن خبرته وشخصيته القوية، بالإضافة إلى صلابة الدفاع المغربي، تبشر بعودته لتوهجه مع أسود الأطلس.
التذبذب الحالي يبدو أقرب إلى هزة طبيعية في مسيرة حارس كبير، لا إلى بداية تراجع. تاريخ بونو، وما قدمه حتى الآن، يشير إلى أنه قادر على العودة بقوة، ليواصل مطاردة العظماء في سجل حراس العرب.



