الكرة العالمية

حروب المونديال: ملاعب كأس العالم احتضنت صراعات تاريخية قبل أمريكا وإيران

مع تزايد التساؤلات حول مشاركة إيران في مونديال 2026، تتجدد الذكرى لصراعات سياسية ورياضية استضافتها ملاعب كأس العالم عبر التاريخ. هذه ليست المرة الأولى التي تتشابك فيها السياسة مع الساحرة المستديرة على أكبر المحافل الكروية.

مونديال 1966: كوريا الشمالية وبريطانيا

في عام 1966، واجهت بريطانيا موقفًا دبلوماسيًا معقدًا مع مشاركة كوريا الشمالية. لم تعترف لندن رسميًا بالدولة الشيوعية، لكن تهديد الفيفا بنقل البطولة أجبرهم على قبول مشاركتها بشروط مخففة.

تم منع عزف النشيد الوطني ورفع العلم الكوري الشمالي في معظم المباريات. لكن جماهير ميدلزبره دعمت الفريق الآسيوي بشكل غير متوقع، مسجلة مفاجأة بالفوز على إيطاليا.

مونديال 1974: صراع الأشقاء في ألمانيا

شهدت الحرب الباردة مواجهة فريدة بين ألمانيا الشرقية والغربية في مونديال 1974. فرضت ألمانيا الشرقية رقابة مشددة على مشجعيها، وسمحت فقط لنخبة مختارة بالسفر تحت إشراف أمني.

حُظر على لاعبي الشرقية تبادل القمصان مع الغربية. كان الملعب محاطًا بقوات أمنية، تحسبًا لأي اضطرابات، وانتهت المباراة بفوز شرقي مفاجئ.

مونديال 1986 و1998: الأرجنتين وإنجلترا

استمرت التوترات بين الأرجنتين وإنجلترا في ملاعب المونديال، لتصبح امتدادًا لحرب جزر فوكلاند. شهدت مكسيكو سيتي اشتباكات بين المشجعين في 1986.

في فرنسا 1998، تم تعزيز الإجراءات الأمنية لمواجهة أعمال الشغب. كما أحبطت أجهزة الاستخبارات خططًا إرهابية كانت تستهدف المباراة، وهو أمر أبقي سراً عن اللاعبين.

مشاركات كوبا: شبح الهروب الجماعي

تعد مشاركات كوبا في البطولات المقامة بالولايات المتحدة أو كندا محفوفة بالمخاطر بسبب ظاهرة الهروب الجماعي للاعبين. في عام 2002، هرب لاعبان من بعثة الفريق.

تكرر المشهد في 2012، حيث اضطرت كوبا لخوض مباراة هامة بتشكيلة ناقصة بعد هروب 4 لاعبين وطبيب الفريق بحثًا عن اللجوء.

مونديال 2014: ثكنات كوريا الشمالية

حتى في التظاهرات الإقليمية، تظل التوترات حاضرة. تحولت البعثة الكورية الشمالية في دورة الألعاب الآسيوية 2014 إلى “ثكنة استخباراتية”، حيث راقب ضباط أمن اللاعبين.

أُلزم الصحفيون الكوريون الشماليون بإرسال تقاريرهم عبر الفاكس. خشيةً من أعمال استفزازية، اكتفت السلطات الكورية الجنوبية برفع أعلام الدول داخل الملاعب فقط.

تؤكد هذه الأحداث أن ملاعب كأس العالم، في أوقات الأزمات، تتحول إلى مناطق ذات سيادة خاصة، تُعلق فيها القوانين العادية لصالح بروتوكولات أمنية استثنائية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى