كوليبالي: مشجعي السنغال المحبوسين خلفهم أمة بأكملها
كوليبالي، قائد المنتخب السنغالي، كسر حاجز الصمت بشأن قضية احتجاز عدد من المشجعين في المغرب، والتي تعود إلى نهائي كأس أمم أفريقيا 2025. كان النهائي قد شهد أحداثاً فوضوية أدت إلى اعتقال 18 مشجعاً بتهم سوء السلوك والشغب.
وقد أصدر القضاء المغربي أحكاماً متفاوتة بالسجن على المشجعين المعتقلين، تراوحت بين ثلاثة أشهر وعام كامل. في رسالة مؤثرة، طمأن قائد الدفاع السنغالي، كاليدو كوليبالي، المشجعين المعتقلين، مؤكداً وقوف المنتخب السنغالي بأكمله خلفهم في هذه المحنة.
لم نرغب في تسييس الوضع
نشرت مصادر إعلامية مضمون رسالة كوليبالي، التي عبر فيها عن تأثره العميق هو وزملاؤه في المنتخب والمدرب بالموقف على المستوى الإنساني. وأكد أن الفريق كان حساساً تجاه قضية المشجعين منذ البداية، وأن الصمت لم يكن نابعاً عن لامبالاة، بل كان قراراً مسؤولاً.
وأوضح كوليبالي أن الفريق اختار المسؤولية، مفضلاً ترك السلطات السنغالية والهيئات المختصة تتولى القضية دون تدخل قد يؤثر سلباً. وقد ركز الفريق على تقديم الدعم الهادئ بعيداً عن الأضواء، حرصاً على عدم تسييس الوضع أو التشهير بقضية حساسة.
وأضاف أن الفريق لم يكن يرغب في تصدر المشهد في معركة هدفها الوحيد هو إطلاق سراح المشجعين. وقد فهم اللاعبون دورهم بوضوح: التحرك والتواصل بهدوء، ودعم الجهود، والاتحاد، والثقة في القنوات الدبلوماسية والقانونية.
كنتم في مهمة لدعم بلدكم
وفي تعليقه على أحداث نهائي الرباط، قال كوليبالي إن المشجعين كانوا في مهمة لدعم فريقهم وبلدهم. وأشار إلى أن تحول الأحداث وضعهم في موقف قاسٍ وغير عادل، لكنه أكد أنهم في قلوبهم المنتصرون وأن الكأس القاري يحمل بصمتهم كدليل على شغفهم ووفائهم ووطنيتهم.
وشدد كوليبالي على أن المشجعين ليسوا وحدهم، بل خلفهم أمة بأكملها، وإلى جانبهم لاعبوهم وإخوتهم، متحدين في كرامة وصبر. وأكد أن المعركة الوحيدة وهدف الفريق هو رؤيتهم أحراراً مجتمعين مع عائلاتهم.
ودعاهم للصمود، مؤكداً التزام الفريق تجاه عائلاتهم ودعمهم الكامل لضمان حريتهم قريباً. وقد تدخل الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي، بحسب مصادر إعلامية، عبر رسالة رسمية إلى ملك المغرب طلباً للعفو عن المشجعين الـ 18، إلا أن السلطات المغربية لم تتخذ أي رد فعل بعد لحل الأزمة.




