إقالة إنزاجي: هل تدمر الهلال ماليًا وفنيًا؟
تتزايد الأصوات المطالبة بـ إقالة إنزاجي من تدريب الهلال، بعد تراجع الفريق للمركز الثالث في دوري روشن السعودي. مصادر إعلامية أكدت وجود غضب داخل مجلس إدارة النادي، الذي يرى ضرورة مناقشة أسباب تراجع النتائج. السؤال المحوري الذي يطرح نفسه هو: هل إقالة المدرب الإيطالي حاليًا هو القرار المنطقي؟
الهلال “لا يزال حيًا” مع سيموني إنزاجي
على الرغم من أن الأداء الهجومي والممتع لم يكن سمة الهلال هذا الموسم تحت قيادة سيموني إنزاجي، إلا أن الفريق لا يزال منافسًا بقوة في جميع المسابقات.
يحتل الهلال المركز الثالث في الدوري السعودي، وتأهل لنصف نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين، بالإضافة لتصدر مجموعته في دوري أبطال آسيا.
إقالة المدرب في هذا التوقيت الحساس قد تعني خسارة البطولات، خاصة وأن التغيير الفني قد لا يبث الروح المطلوبة إذا لم يكن الوضع كارثيًا.
سيموني إنزاجي يدفع ثمن “تخبط اللاعبين والإدارة”
غالبًا ما يدفع المدير الفني ثمن تراجع النتائج، وهو ما يحدث مع سيموني إنزاجي الذي كان يُشيد به الجميع قبل فترة.
المدرب الإيطالي يرتكب بعض الأخطاء، لكن جزءًا من المسؤولية يقع على اللاعبين الذين يفتقرون للشغف، وعلى الإدارة لعدم تلبية احتياجات الفريق.
على سبيل المثال، تأخر النادي في التعاقد مع ظهير أيمن جديد، وإصابة حمد اليامي، بالإضافة للتعاقد مع كريم بنزيما رغم تاريخه مع الإصابات.
رغم ذلك، لم يخسر الهلال سوى مرة واحدة في 39 مباراة تحت قيادة إنزاجي، وكانت أمام فلومينينسي البرازيلي في كأس العالم للأندية.
إقالة سيموني إنزاجي “هدر مالي” للهلال
إقالة سيموني إنزاجي ستكبد الهلال خسائر مالية ضخمة، نظرًا لراتبه السنوي المرتفع وعقده الممتد حتى عام 2027.
سيترتب على ذلك دفع تعويض مالي كبير، قد يؤثر على صفقات النادي الصيفية المستقبلية.
حتى لو تكفل الداعمون الماليون بهذه الخسائر، فإن القرار يبقى مكلفًا اقتصاديًا.
احذروا.. “إقالة” سيموني إنزاجي قد تدمر فريقين!
إذا تجاهلت إدارة الهلال الخسائر المالية، فإن التحدي الأكبر سيكون في إيجاد بديل مناسب لإنزاجي في هذا التوقيت.
البحث عن مدرب أجنبي دائم قد يكون صعبًا، نظرًا لارتباطات المدربين الآخرين أو تفضيلهم لبداية الموسم الجديد.
الخيار الأرجح هو الاستعانة بمدرب مؤقت، وهنا يبرز اسم محمد الشلهوب، مدرب فريق الهلال تحت 21 عامًا.
رغم نجاح الشلهوب المؤقت سابقًا، إلا أن عدم نجاحه هذه المرة قد يؤدي إلى خسارة الألقاب مع الفريق الأول وانهيار فريق الشباب.
كلمة أخيرة.. إقالة إنزاجي منطقية لكن “ليس الآن”
إقالة سيموني إنزاجي تبدو منطقية لبعض الأسباب مثل تراجع النتائج والأداء، والتخبط التكتيكي.
لكن التوقيت هو الأزمة الحقيقية؛ فإقالة المدرب الآن قد تضر الهلال أكثر مما تنفعه، خاصة وأن الفريق لا يزال ينافس على عدة جبهات.
القرار الأسلم حاليًا هو أن يعمل إنزاجي على تعديل الأداء وإظهار اللاعبين لشغف أكبر.
وبعد نهاية الموسم، يمكن للإدارة تقييم الوضع واتخاذ القرار المناسب بشأن استمرار المدرب أو البحث عن بديل.



