بودو جليمت يسقط إنتر: نهاية موسم الكرة الإيطالية الكارثية
في مفاجأة مدوية، توقفت رحلة إنتر ميلان الأوروبية على يد فريق بودو جليمت النرويجي، في إياب ملحق دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا. ظن الجميع أن “ليلة الريمونتادا” ستشهد عودة قوية للفريق الإيطالي، إلا أن الحلم تحطم ليواصل الفريق النرويجي مغامرته المذهلة.
نجح فريق المدرب شيتيل كنوتسن في الصمود، قبل أن يسجل ينس بيتر هاوج هدف التقدم في الدقيقة 72، ثم أضاف هاكون إيفن الثاني في الدقيقة 58. ورغم محاولات إنتر المتأخرة التي أسفرت عن هدف أليساندرو باستوني الوحيد، إلا أنها لم تكن كافية لإنقاذ الموسم الأوروبي للفريق.
**هل أراد إنتر العودة فعلًا؟**
منطقياً، كانت العودة أولوية قصوى لإنتر لضمان المكاسب المالية والرياضية. لكن الفريق لم يقدم ما يكفي أمام خصم عنيد أثبت قوته بفوزه على أندية كبيرة. حاول إنتر كثيراً، لكن الفرص الخطيرة كانت نادرة، ولم يبذل الفريق المجهود الكافي لإسقاط بودو جليمت.
ربما أثرت نتيجة الذهاب، حيث خسر إنتر 3/1، على تركيز اللاعبين. لكن هذا لا يبرر الأداء الضعيف في الشوط الأول، والذي كان يجب أن يشهد رد فعل قوي.
**مانويل أكانجي والمسمار الأخير**
ساهم مانويل أكانجي، المدافع السويسري، في إنهاء آمال إنتر بخطأ ساذج في توقيت كارثي. منح هذا الخطأ بودو جليمت الهدف الأول، مما زاد من ثقة الضيوف في التأهل.
**الطفرة ليست صدفة**
يرى البعض أن مستويات بودو جليمت المرتفعة تعود لأرضية الملعب الصناعية والأجواء الصعبة. لكن الفريق أثبت أن قوته تتجاوز هذه العوامل، بتحقيقه لنتائج مميزة خارج أرضه أمام فرق مثل بوروسيا دورتموند وأتلتيكو مدريد، بالإضافة إلى صموده أمام إنتر.
يمتلك بودو جليمت فلسفة واضحة وأسلوب لعب مرن، سواء كان هجومياً أو دفاعياً. هذا يجعله خصماً خطيراً على جميع الفرق في دوري أبطال أوروبا.
**عودة ينس بيتر هاوج**
شهدت المباراة تألق ينس بيتر هاوج، اللاعب الذي انضم لميلان في 2020 قادماً من بودو جليمت، واختفى بعدها. بعد تجارب غير ناجحة، عاد هاوج إلى بودو جليمت ليصبح أحد نجوم البطولة، مسجلاً أهدافاً حاسمة ضد فرق كبيرة.
ساهم هاوج في إنهاء رحلة غريم ميلان التقليدي، إنتر، في دوري الأبطال، وهو ما سيسعد جماهير الروسونيري.
**هل حان موعد سيميوني؟**
يعكس خروج إنتر مشاكل أعمق في الكرة الإيطالية، حيث تعاني الأندية من تراجع مستمر في البطولات الأوروبية. الأنباء تشير إلى اقتراب دييجو سيميوني من العودة لتدريب إنتر، مما قد يمثل حلاً لإعادة الفريق إلى منصات التتويج الأوروبية.
رغم أن المدرب الحالي كريستيان كيفو يقدم مستويات جيدة محلياً، إلا أن شخصية سيميوني وخبراته قد تكون مطلوبة لمواجهة التحديات الكبيرة في دوري الأبطال.




